مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٥٣ - السند الأوّل حَسَنٌ، بل صحيحٌ
روى له الجماعة.
خرج على الحجّاج الثقفي مع ابن الأشعث، وظلّ مختفياً حتّى قبضوا عليه فقتله الحجّاج، وكان قد دعا قبل قتله فقال: اللهمّ لا تسلّطه على أحد يقتله بعدي، وعاش الحجّاج بعده خمس عشرة ليلة، وكان ينادي بقيّة حياته: مالي ولسعيد بن جبير كلّما أردت النوم أخذ برجلي.
قتل سنة ٩٥ ه وهو ابن ٤٩- وقيل ٥٧- سنة[١].
روى الذهبي هذه الرواية بهذا السند في سيره ثمّ قال: هذا حديث نظيف الإسناد منكر اللفظ[٢]. ولا أدري ما هو المنكر في لفظه، وقد تخبّط الذهبي أيّما تخبّط في هذا الحديث، فقد مرّ أنّه صحّحه في التلخيص[٣]، وقال هنا أنّه منكر اللفظ بعد أن أقرّ بنظافة سنده، وقال ثالثة في ميزانه- بعد أن رواه بسند ابن حبّان في كتاب المجروحين ونقل قول ابن حبّان: «وهذا لا أصل له»-: رواه الحاكم في المستدرك من وجهين[٤] عن أبي نعيم ... فالثلاثة الراوون له عن أبي نعيم مقدوح فيهم[٥]!! وهذه شنشنة نعرفها من أخزم، فالذهبي لا يدع شيئاً في أهل البيت إلّا ويحرّكه نصبه لإنكاره أو الطعن فيه، وإن لم يستطع ذلك تخبّط كما هنا.
[١] - تهذيب الكمال ١٠: ٣٥٨- ٣٧٦/ الترجمة ٢٢٤٥، تهذيب التهذيب ٤: ١١- ١٣/ الترجمة ١٤، تقريب التهذيب ١: ٣٤٩، سير أعلام النبلاء ٤: ٣٢١- ٣٤٣/ الترجمة ١١٦.
[٢] - سير أعلام النبلاء ٤: ٣٤٢.
[٣] - عند رواية الحاكم له من طريق ستّة أنفس.
[٤] - وهما عن محمّد بن شدّاد المسمعي وحميد بن الربيع. وقال في تلخيص المستدرك ٢: ٢٩٠- ٢٩١ عبداللَّه ثقة ولكنّ المتن منكر جدّاً، فأمّا محمّد بن شدّاد فقال الدارقطني: لا يكتب حديثه، وأمّا حميد بن الربيع فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
[٥] - ميزان الاعتدال ٣: ٣٦٨/ الترجمة ٦٧٩١.