مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٨٧ - ٥ شرحبيل بن أبي عون
يبق ملك في سماء الدنيا إلّاشمّ تلك التربة وصار لها عنده أَثَرٌ وخبر.
قال: ثمّ أخذ النبيّ تلك القبضة التي أتاه بها المَلَك فجعل يشمّها ويبكي ويقول في بكائه: «اللهمّ لا تبارك في قاتل ولدي وأَصْلِهِ نار جهنّم»، ثمّ دفع تلك القبضة إلى أُمّ سلمة وأخبرها بقتل الحسين عليه السلام بشاطئ الفرات، وقال: يا أُمّ سلمة، خذي هذه التربة إليك، فإنّها إذا تغيّرت وتحوّلت دماً عبيطاً فعند ذلك يُقتل ولدي الحسين عليه السلام.
فلمّا أتى على الحسين عليه السلام من ولادته سنة كاملة هبط على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اثنا عشر مَلَكاً ... محمرّة وجوههم قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون: يا محمّد، سينزل بولدك الحسين عليه السلام ما نزل بهابيل من قابيل، وسيُعطى مثل أجر هابيل، ويُحمل على قاتله مثل وزر قابيل. قال: ولم يبق في السماء ملك إلّاونزل على النبيّ صلى الله عليه و آله يعزّيه بالحسين عليه السلام ويخبره بثواب ما يعطى، ويعرض عليه ترتبه، والنبيّ صلى الله عليه و آله يقول: «اللهمّ اخذل من خذله، واقتل من قتله، ولا تمتّعه بما طلبه»[١].
[١] - مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣٧. الفتوح ٢: ٣٢٦- ٣٢٧. ورواه من الشيعة عن شرحبيل بن أبي عون الطريحي في المنتخب: ٦٢- ٦٣. وهو في اللهوف: ١٣- ١٦ منقولًا عن رواة الحديث، وهو باختصار في مثير الأحزان: ٨ عن أصحاب الحديث.