مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٦٥ - روايته عن النبيّ صلى الله عليه و آله
وقال معاذ بن معاذ: واللَّه ما كان سفيان الثوري أثبت من زهير، فإذا سمعت الحديث من زهير ما أُبالي أن لا أسمعه من سفيان.
وقال أبوبكر بن منجويه: كان أهل العراق يقدّمونه في الإتقان على أقرانه.
وقد أخرج الشيخان في الصحيحين عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي، ولم يخرجوا لسفيان بن عيينة عن أبي إسحاق، وهذا يؤكّد أنّ زهير بن معاوية كان ثبتاً فيما سمع من أبي إسحاق ولم يسمع منه بعد اختلاطه إن صحّ هذا الاختلاط، وقد عرفت أنّ الذهبي وغيره أنكروه.
وقد نَعَتَهُ العجلي بأنّه راوية أبي إسحاق، وضعّف القول بسماعه منه متأخّراً، فقال: كوفيّ ثقة ثبت مأمون صاحب سنّة وأتباع ... وكان راويةً عن أبي إسحاق السبيعي، ويُقال أنّه إنّما سمع منه بأَخَرَة.
هذا وكان مولد زهير سنة ١٠٠ ه، ووفاته سنة ١٧٢ أو ١٧٣ أو ١٧٤ ه، فيكون عمره قرابة الثلاثين عاماً عند وفاة أبي إسحاق، وهي مدّة تمكّنه من سماع أبي إسحاق قبل شيخوخته وهرمه، علماً بأنّ زهيراً لم يغادر الكوفة إلّافي سنة ١٦٤ ه حيث نزل الجزيرة واستوطنها ولم يزل بها إلى أن توفّي[١].
وكيفما كان، فإنّ أوّل من وجّه سهام الطعن لكدير الضبّيّ هو أحمد بن حنبل المتوفّى سنة ٢٤١ ه، والبخاري المتوفّى سنة ٢٥٦ ه، ومن ثمَّ توالى التشكيك بصحبته وإنزاله إلى مرتبة التابعي ثمّ الطعن به، فحين أخرج حديثه ابن خزيمة
[١] - الطبقات الكبرى ٦: ٣٧٧، تهذيب الكمال ٩: ٤٢٠- ٤٢٥/ الترجمة ٢٠١٩، الجرح والتعديل ٣: ٥٨٧- ٥٨٩/ الترجمة ٢٦٧٤، الكواكب النيّرات: ٧٩، معرفة الثقات للعجلي ١: ٣٧٢/ الترجمة ٥٠٤.