مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٥٦ - السند حَسَنٌ
جنازته، ولا يكون شتم أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وبغضه ومدح قاتله مسقطاً ومضعّفاً لعمران بن حطّان مادح ابن ملجم[١]، وحريز بن عثمان الذي كان يشتم عليّاً على المنابر[٢]، وأمثالهما من النواصب، بل نرى اعتدادهم بعمر بن
[١] - مدح عمران بن حطّان السدوسي ابنَ ملجم قاتل أميرالمؤمنين بقوله:
|
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها |
إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا |
|
|
إنّي لأذكره يوماً فأحسبه |
أوفى البريّة عند اللَّه ميزانا |
|
وكان من الخوارج، ومع ذلك روى له البخاري والترمذي والنسائي، وقال العجلي: بصريّ تابعيّ ثقة، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصحّ حديثاً من الخوارج ثمّ ذكر عمر بن حطّان. وقال قتادة: كان عمران بن حطّان لا يتّهم في الحديث. وقال ابن حجر: صدوق إلّاأنّه كان على مذهب الخوارج ويقال رجع عن ذلك!! انظر تهذيب الكمال ٢٢: ٣٢١- ٣٢٥/ الترجمة ٤٤٨٧، وتهذيب التهذيب ٨: ١١٣- ١١٤/ الترجمة ٢٢٣، وتقريب التهذيب ١: ٧٥١، وسير أعلام النبلاء ٤: ٢١٣- ٢١٦/ الترجمة ٨٦.
[٢] - حريز بن عثمان، أبو عثمان الشامي، روى له البخاري والأربعة. قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقةثقة، وهو صحيح الحديث إلّاأنّه يحملُ على عليّ عليه السلام. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال عليّ بن المديني: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثّقونه. وقال العجلي: شاميّ ثقة وكان يحمل على عليّ عليه السلام. وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان ينتقص عليّاً وينال منه. وقال: ثبتٌ شديد التحامل على عليّ عليه السلام. وكان حريز يقول: لا أُحبّ عليّاً قتل آبائي. وقال إسماعيل بن عيّاش: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكّة فجعل يسبّ عليّاً ويلعنه. وقال جرير بن عبدالحميد الضبّي: إنّ حريزاً كان يشتم عليّاً على المنابر. وكان يلعن عليّ بن أبي طالب بالغداة سبعين مرّة وبالعشيّ سبعين مرّة. وقال غنجار: قيل ليحيى بن صالح: لِمَ لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صلّيت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتّى يلعن عليّاً سبعين مرّة. ومع كلّ هذا البغض والسبّ يقول أبو أحمد بن عدي: حريز من الأثبات يحدّث عنه الثقات وإنّما وضع منه ببغضه لعليّ عليه السلام وتكلّموا فيه. ويقول الذهبي: ثقة وهو ناصبيّ. ويقول: ثبت لكنّه ناصبيّ. ويقول: ثقة لكنّه ناصبيّ مبغض. ويقول ابن حجر: ثقة ثبت رُمي بالنصب. وقد أنصف بشّار عوّاد حيث قال هنا: واللَّه لا أدري كيف يكون ثبتاً من كان شديد التحامل على أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب. انظر تهذيب الكمال ٥: ٥٦٧- ٥٨١/ الترجمة ١١٧٥، وتهذيب التهذيب ٢: ٢٠٧- ٢١٠/ الترجمة ٤٣٦، وتقريب التهذيب ١: ١٩٦.