مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٨١ - ١- سند البخاري حَسَنٌ
والتكلّم فيه من جهة اتّهامه بأخذه كتب محمّد بن سلمة والتحديث بها، وهذا ليس بجرح فيمن يرى الإجازة سماعاً. فيبقى توثيق ابن حبّان وتضعيف الدارقطني، والتوثيق مقدّم على الجرح غير المفسَّر، فهو صدوق إن لم نَقُل أنّه ثقة.
قال الذهبي في الميزان: سعيد بن عبدالملك بن واقد الحرّاني، عن أبي المليح الرقّي قال أبو حاتم: يتكلّمون فيه، روى أحاديث كذب.
أخبرنا علّان كتابةً، أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزّاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو العلاء الواسطي، أخبرنا الدارقطني وعمر بن شاهين، قالا:
حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا الحسن بن موسى بن ناصح الرسعني، حدّثنا سعيد ابن عبدالملك الحرّاني، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبلال فقال: ناد في الناس أنّ الخليفة أبوبكر وأنّ الخليفة بعده عمر ثمّ عثمان، ثمّ قال: يا بلال، امضِ أبى اللَّه إلّاذاك. فهذا موضوع والرسعني محلّه إن شاء اللَّه الصدق.
وتعقّبه ابن حجر بعد أن نقل عبارته فقال: وسعيد بن عبدالملك قال فيه الدارقطني: ضعيف لا يحتجّ به. وذكره ابن حبّان في الثقات ... فلعلّ الوليد سمعه من إنسان ضعيف ودلّسه على الفزاري[١].
فابن حجر يُبرّئ سعيد الحرّاني من عهدة الوضع، ويلقي بالتبعة على الوليد بن مسلم، فإنّه كان مدلّساً ويدلّس عن الكذّابين، وقال الذهبي نفسه: إذا قال الوليد
[١] - التاريخ الكبير ٢: ٣٠/ الترجمة ١٥٨٣، الجرح والتعديل ٤: ٤٥/ الترجمة ١٩٠، الثقات لابن حبّان ٨: ٢٦٧، المستدرك للحاكم ٢: ١٧٦، علل الدارقطني ٢: ٢٣٧، ميزان الاعتدال ٢: ١٥٠/ الترجمة ٣٢٣٣، لسان الميزان ٣: ٣٧/ الترجمة ١٣٢.