الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - الثاني - من الطرق والأدلة - التفكر في الآيات والآثار
وهذا باب واسع ومقام شاسع، وبسط الكلام فيه- كما هو حقّه- يوجب الخروج عن خطّة هذه الوجيزة.
وإنّما الغرض أنّ العلم والعمل متعاضدان مترافدان، كلٌّ منهما يكمّل الآخر ويقوّيه ويوسعه ويزيد فيه، كما هو صريح الحديث.
وهذا هو دليل الحكمة المشار إليه في الآية الشريفة.
ولكن المرتبة الكاملة منه غالباً لا تحصل إلّابتربية وليّ من أولياء اللَّه الكاملين بل المعصومين والأمثل فالأمثل ممّن اقتدى بآثارهم واقتبس الهدى من مشكاة أنوارهم.
وهو يرتقي إلى شامخ مقام من عوالم الغيوب تكلّ الألسنة والأقلام عنه وتعرفه القلوب:
|
در آنجايي كه نور حقّ دليل است |
چه جاي گفتگوي جبرائيل است[١]؟! |
|
الثاني- من الطرق والأدلّة-: التفكّر في الآيات والآثار
بصحيح العقل وصريح الاعتبار.
وهذا ممّا يفيد العلم واليقين غالباً للمعتبر المفكّر بالنسبة إلى خصوص ذاته وفي حدّ نفسه وإن لم يقدر على رفع الشبهات ودفع الخصم بإقامة الحجج والبيّنات.
وهو طريق الموعظة الحسنة، وتدخل فيه البراهين الإقناعية ممّا يفيد العلم واليقين لمن كان من أهل السلامة من متعارف الناس.
[١] معنى البيت: في المكان أو المورد الذي يكون فيه نور الحقّ هو الدليل، فلا مجال للحوار مع جبرائيل.