الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٨ - نقل كلمات بعض فلاسفة الغرب وأدلتهم على ثبوت الصانع
المتكرّرة رجال يدّعون لك أنّ كلّ هذه العجائب الكونية ليس إلّانتائج الصدفة، أو بعبارة أُخرى: نتائج الخواصّ العامّة للمادّة وأثر لتلك الطبيعة التي تكوّن مادّة الخشب ومادّة الأحجار، وأنّ إلهامات النمل مثل أسمى مدركات القوّة الإنسانية ليست إلّانتيجة عمل القوى الطبيعية أو الكيماوية.
إنّ هذه الفروض الباطلة أو بالأولى هذه الأضاليل العقلية التي يسترونها باسم العلم الحسّي قد دحضها العلم الصحيح دحضاً، فإنّ الطبيعي لا يستطيع أن يعتقدها أبداً.
وإذا أطلّ الإنسان على وكر من أوكار بعض الحشرات الضعيفة يسمع بغاية الجلاء والوضوح صوت العناية الإلهية ترشد مخلوقاتها إلى أُصول أعمالها اليومية)[١].
وقال (سبنسر)[٢]:
(ترى من كلّ هذه الأسرار التي تزداد غموضاً كلّما زاد بحثنا فيها حقيقة
[١] نُقل ذلك عنه في دائرة معارف القرن العشرين ٢: ٥٣٨- ٥٣٩.
[٢] هربرت سبنسر، فيلسوف إنجليزي. ولد في دربي سنة ١٨٢٠ م، وكان الوالد البكر لوليم جورج وهارييت هولمز.
فقد إخوته الخمسة ممّا أدّى إلى تدهور صحّته، بيد أنّ إرادته الصلبة وذهنه المتوقّد ساعداه كثيراً في مجابهة متاعب الحياة حتّى الرمق الأخير.
تعلّم أوّلًا على يد والده وعمّه، لكنّه احتفظ باستقلال فكري.
وكان متواضعاً؛ رفض المناصب والألقاب التي تنافست الجامعات على إغداقها عليه.
عمل صحفياً ومهندساً، وترأس تحرير مجلّة( الإيكونوميست) عام ١٨٤٨ م، فترك الهندسة وتفرّغ للفلسفة والتأليف حتّى وفاته عام ١٩٠٣ م.
من مؤلّفاته: مبادئ علم النفس، مبادئ البيولوجيا، مبادئ علم الاجتماع.
( موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٥٤٥- ٥٤٧، موسوعة المورد ٩: ١٠١).