الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٦ - الاستدلال على وجوب المعرفة بوجوب شكر المنعم، والأخبار الدالة على عدم الوجوب للمعرفة، وطريق الجمع مع الدليل العقلي
وأصرح منها رواية (بريد بن معاوية)[١]، عنه عليه السلام: أنّه قال: «ليس للَّهعلى خلقه أن يعرفوا، وللخلق على اللَّه أن يُعرّفهم، وللَّه على الخلق- إذا عرّفهم- أن يقبلوا»[٢].
إلى كثير من أمثالها[٣].
وبينها وبين ما تقدّم من الدليل العقلي تدافع وتناف ظاهر؛ إذ مقتضاه وجوب السعي والطلب في تحصيلها، ومقتضى الأخبار خلافه. ويمكن الجمع والتوفيق بينهما على وجه يصطلحان ويرتفع تنافيهما، ذاك بما عرف من أنّ العقل أوّل رسول من اللَّه إلى خلقه، وأعظم حجّة على بريّته، وأكبر شاهد على عباده، وأعدل خليفة في خليقته، وهو الحكم العدل بين الخالق والمخلوق، والفيصل الحقّ بين العابد والمعبود، وهو الحجّة القاطعة بين العبد والمولى.
[١] أبو القاسم بُريد بن معاوية العجلي الكوفي.
روى عن: أبي عبداللَّه، وأبي جعفر عليهما السلام.
وروى عنه: علي بن عقبة بن خالد الأسدي، وعمر بن أُذينة، وهشام بن سالم، وأبان بن عثمان، ويحيى الحلبي، وعلي بن رئاب، وآخرون.
وهو وجه من وجوه الأصحاب، ثقة فقيه، له محلّ عند الأئمّة عليهم السلام.
له كتاب يرويه عنه علي بن عقبة الأسدي.
قيل: توفّي سنة ١٥٠ ه.
( رجال النجاشي ١٢، رجال الطوسي ١٢٨ و ١٧١، الخلاصة ٨١- ٨٢، نقد الرجال ١: ٢٦٧- ٢٦٨، منتهى المقال ٢: ١٣٣- ١٣٦).
[٢] الكافي ١: ١٦٤.
ولكن هذه الرواية وردت في باب حجج اللَّه على خلقه.
[٣] راجع الكافي ١: ١٦٣( رواية حمزة بن محمّد الطيّار وعبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السلام).