دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢٦ - سورة المائدة(٥) آية ٢
و ما أفاده وجيه لو كانت المقدمة يتوقّف على عدمها عدم الحرام، أمّا إذا لم تكن كذلك- كما هو المفروض في محل الكلام- فلا نسلم بالقبح و عدم إمكان الترخيص.
٤- التمسّك بأدلة النهي عن المنكر.
و قد عرفت الجواب عنها.
٥- التمسّك بالروايات الكثيرة الدالة على حرمة إعانة الظلمة، من قبيل صحيحة أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السّلام: «إياكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين»[١].
و الجواب: ان ما ذكر وارد في مورد خاصّ و لا يمكن استفادة التعميم منه لاحتمال الخصوصية لعنوان الظلم و الظلمة.
هذا ما يمكن الاستدلال به على حرمة الإعانة. و قد اتّضح ان الجميع ليس بسالم من المناقشة.
و مما يبعّد الحكم بحرمة الإعانة جملة من الشواهد:
ان لازمه الحكم بحرمة إقامة الإنسان مجلسا في بيته لو علم انه يأتي إلى المجلس شخص و تتحقّق الغيبة المحرّمة منه، و هل يمكن الالتزام بذلك؟!
و ان لازمه الحكم بحرمة تمكين الزوجة من نفسها لزوجها لو علمت انه لا يغتسل من الجنابة، و هل يلتزم بذلك؟!
و ان لازمه الحكم بحرمة إيجار السيارة لو علم ان بعض المسافرين يقوم بعمل محرّم أثناء سفره، كالنظر المحرم إلى المرأة الأجنبية، و هل يلتزم بذلك؟!
و ان لازمه الحكم بحرمة إيجار الدار لو علم بان المستأجر سوف يرتكب محرما في الدار خلال مدّة الإجارة، و هل يمكن الالتزام بذلك؟!
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٢٨، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.