دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٠١ - سورة الأنعام(٦) آية ١٥١
ب- قرن ذلك بالأمر بعبادة اللّه وحده و عدم الشرك به.
ج- عدم الاكتفاء بالأمر بالإحسان للوالدين بل قرن بمجموعة نكات مختلفة، من قبيل:
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً* وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً.
أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ. .. وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً.
٢- ان الواجب على الأولاد إزاء الوالدين التعامل الحسن و بالمعروف.
٣- لا يجوز التعامل غير الحسن معهما الذي منه إظهار السأم و الضجر في وقت كبرهما- الذي تشتد فيه حاجتهما إلى الأولاد- بكلمة أفّ أو بنهرهما، بل عليهم مخاطبتهما بالكلام الجميل الحسن و إظهار كامل التواضع لهما.
٤- على الولد التشكر من والديه كما يتشكر من اللّه سبحانه المنعم عليه بالنعم العظيمة: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ.
كما ان عليه ان يدعو لهما في حياتهما و مماتهما و يقول: رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً.
و عليه- حسبما ترشد إليه آيات أخرى- الدعاء لهما بالمغفرة: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ[١]، رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً[٢].
٥- اذا تحقّق من الولد تصرّف ليس مرضيّا من دون ان يقصد بذلك سوءا فالمجال له مفتوح إذا ندم و تاب، فانه سبحانه كان للأوابين غفورا.
[١] إبراهيم: ٤١.
[٢] نوح: ٢٨.