دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨٧ - سورة هود(١١) آية ١١٣
الركون إلى الظلمة
* قوله تعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ[١].
تدلّ الآية الكريمة على حرمة الركون إلى الظالم دلالة مؤكدة حيث لم تكتف بالنهي بل قرنته بالتعليل و بيان النتيجة.
و ما ذا يراد من الركون إلى الذين ظلموا؟ هل خصوص العمل معهم و لهم؟
كما انه ما ذا يراد من الذين ظلموا؟ هل خصوص الكفار؟
و الجواب بالنسبة إلى السؤال الأول ان المراد من الركون مطلق ما يصدق عليه عرفا عنوان الركون إلى الذين ظلموا لا خصوص العمل معهم و لهم، فالذهاب إلى مراكزهم و الجلوس معهم لقضاء الوقت نحو من الركون إليهم عرفا فيكون منهيا عنه أيضا.
و بالنسبة إلى السؤال الثاني لا موجب للتخصيص بخصوص الكفار بل المراد مطلق من يصدق عليه عرفا العنوان المذكور.
ثم انه لا تخفى النكتة في النهي المذكور، و هي تأييد الظلم و الظلمة و تقوية
[١] هود: ١١٣، و قد ذكرناها برقم ١٧٨ في تسلسل آيات الأحكام.