دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨١ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٣
سنّة الصحابي
* الآية ٢٧١:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[١].
قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[٢].
استدلّ الشاطبي في كتابه الموافقات على حجّية سنّة الصحابة بعدّة وجوه كان من بينها الآيتان الكريمتان، و ذلك بتقريب ان «في الأولى إثبات الأفضلية على سائر الأمم و ذلك يقضي باستقامتهم على كلّ حال و جريان أحوالهم على الموافقة دون المخالفة، و في الثانية إثبات العدالة مطلقا و ذلك يدلّ على ما دلت عليه الأولى»[٣].
و في الدلالة على ما ذكره تأمل واضح فانهما واردتان لإثبات أفضلية هذه الأمة بالنسبة إلى سائر الأمم و ذلك لا يقتضي حجّية كلّ ما يصدر عنهم من أقوال و أفعال و تقريرات.
[١] آل عمران: ١١٠.
[٢] البقرة: ١٤٣.
[٣] الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق الشاطبي ٤: ٧٤.