دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١٥ - * الآية ٥٧٩ - ٥٨٠ سورة التوبة(٩) الآيات ١٧ الى ١٨
أحكام المساجد
* الآية ٥٧٩- ٥٨٠:
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ* إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ[١].
تدلّ الآيتان الكريمتان على عدم جواز إعمار المشركين للمساجد و انما إعمارها وظيفة خاصّة بالمؤمنين.
و المضمون المذكور بهذا المقدار واضح. و لكن قد يتساءل هل المراد من إعمار المساجد المنهي عنه إعمارها المادي أو إعمارها المعنوي؟ فعلى الأول يكون المحرّم بناءهم للمساجد و ترميم ما خرب منها دون الدخول فيها لأداء طقوسهم الدينية الخاصّة بهم، و هذا بخلافه على الثاني فان المحرّم هو العكس.
و لعل الأولى التمسّك بالإطلاق لإثبات تحريم الإعمار بكلا معنييه، فان
[١] التوبة: ١٧- ١٨.