بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٤١٠ - سيف ذو الفقار
وأما وصفه فقد روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (سمي سيف أمير المؤمنين (ع) ذا الفقار لأنه كان في وسطه خط في طوله فشبه بفقار الظهر، إلى أن قال وكانت حلقته فضة). وفي بحار الأنوار (كان سيف ذا الفقار ذا شعبتين). وفي رواية عبد الله بن عباس قال: (كان لرسول الله (ص) سيف محلى قائمه من فضة ونعله من فضة وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذو الفقار، وكانت له قوس نبع تسمى السداد، وكانت له كنانة تسمى جمع، وكانت له درع وشجة بالنحاس يسمى ذات الفضول، وكانت له حربة تسمى البيضاء، وكانت له مجن يسمى الوافر، وكان له فرس أدهم يسمى السكب، وكانت له بغلة شهباء تسمى دلدل، وكانت له ناقة تسمى العضباء وكان له حمار يعفور، وكان له فسطاط يسمى التركي، وكان له عنز يسمى اليمن وكانت له ركوة تسمى الصادر، وكانت له مرآة تسمى المدلة، وكانت له مقراض تسمى الجامع، وكانت له قضيب شوحط يسمى الممشوق). وكان الفرسان عادة ما تكتب على سيوفهم فقد وجد مكتوباً على ذؤابة سيف ذي الفقار: (إن أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه وقتل غير قاتله).
وقد ورد في الأثر عن الإمام الصادق (ع): إن الناس انهزموا عن رسول الله (ص) يوم أحد، فغضب الرسول غضباً شديداً وكان إذا غضب انحدر عن جبينه مثل اللؤلؤ من العرق، فنظر فإذا علي (ع) إلى جنبه، فقال: الحق ببني أبيك مع من انهزم، فقال علي (ع): يا رسول الله لي بك اسوة، فقال الرسول (ص): فاكفني هؤلاء وكان علي قد انكسر سيفه، فقال يا رسول الله: إن الرجل يقاتل بالسلاح وقد انقطع سيفي، فدفع رسول الله (ص) سيفه ذا الفقار إلى الإمام علي (ع) فقال: قاتل بهذا، ولم يكن يحمل على رسول الله (ص) أحد إلا استقبله أمير المؤمنين (ع) فإذا رأوه رجعوا، فانحاز رسول الله (ص) إلى ناحية أحد فوقف وكان القتال من وجه واحد، فلم يزل أمير المؤمنين (ع) يقاتل الكفار حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة فتحاموه وسمعوا مناديا من السماء:
|
لا سيف إلا ذو الفقار |
ولا فتى إلا علي |
|