بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٦٢ - ثانيا التعادل
مستوى فوارق الطبقة ان عدم اعطاء الدولة الرفاهية للمجتمع يعد اجحافاً بحق الناس وبخساً لحقوقهم قال الله تعالى: [وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ][١]، كما ان الإسراف من قبل الدولة سبب لتضييع الثروات والخيرات. فالواجب على الدولة ان تحفظ الموازين فمثلًا لا يجحف العامل والفلاح بصاحب العمل والأرض كما هو شائع في الشرق بينما يحدث العكس في الغر حيث يجحف أصحاب الاعمال والأراضي بالعمال والفلاحين.
إن عدم رفاهية الدولة للشعب يؤدي إلى البغضاء والمنافسة السلبية والصراع بين افراد المجتمع ولزوم الحرج والعسر مع ان الآيات والروايات دالة على لزوم اليسر ورفع العسر والحرج والضرر.
وتسعى الدولة الإسلامية بتوفير الكرامة للإنسان لقوله تعالى: [وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ][٢] وللوصول إلى مجتمع متسامٍ لابد من تحقق الأمور التالية:
١- العمل على توفير وسائل العيش الرغد من المأكل والمشرب والمسكن والصحة وسائر الحاجات المعيشية المناسبة، والتخطيط للإكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء مما يوفر الأمن المعاشي.
٢- السعي نحو بناء اقتصاد سليم ومُتنامٍ لتوفير فرص العمل للناس جميعاً ومحاربة الفقر والحاجة.
٣- توفير فرص النمو العلمي ومحو الأمية وذلك ببناء المدارس على كل المستويات الابتدائية والثانوية وانشاء الجامعات، وتشجيع البحث العلمي والباحثين.
[١] سورة الاعراف، آية: ٨٥
[٢] سورة الاسراء، آية: ٧٠.