بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٤٧ - ثانيا الأحاديث الشريفة
٧- قرار خروج النبي (ص) إلى بدر واختيار ملاقاة العدو بدلًا من ملاقاة العير، كان التزاماً منه (ص) بذلك الرأي الذي ترجح لدى أغلبية الصحابة الذين شاورهم وحاورهم في هذه النازلة.
٨- قبوله (ص) رأي بالنزول في أدنى ماء من بدر للقائلين من أصحابه.
٩- مشاورة النبي (ص) اصحابه فيما ينبغي ان يفعل في اسرى بدر.
١٠- الروايات المستفيضة الدالة والواردة من طريق أهل السنة ما روي عنه (ص) من قوله: ( (عليكم بالسواد الاعظم)).
١١- وقوله (ص): ( (الحق مع الجماعة)).
١٢- وقوله (ص): ( (يد الله مع الجماعة))[١].
ويمكن الجواب عن أخبار أهل السنة بإنها لا حجية فيها أولًا لأنها ليست بتلك المكانة من الظهور، وقد تداول عند اهل السنة الاستناد إليها في حجية الاجماع فيمكن ان يكون ذلك هو المقصود منها وقد فسرت لفظ (الجماعة) في بعض الروايات بأهل الحق وإن قلّوا فلا يوافق المدعى.
١٣- ما ورد في نهج البلاغة في كلام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) للخوارج: ( (والزموا السواد الاعظم، فإن يد الله على الجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما ان الشاذ من الغنم للذئب))[٢].
ويمكن ان يحمل ما في رواية نهج البلاغة ان الظاهر منها الاتفاق في ماعدا الاحكام الشرعية فإن قوله (ع): ( (فإن الشاذ من الناس للشيطان)) كما ان الشاذ من الغنم للذئب يفيد ان تفرد الانسان في أمره مظنّة لأستيلاء الشيطان كما ان تفرد الشاة مظنة لاستيلاء الذئب، إذ لو كان باطلًا لكان عين استيلاء الشيطان لا أنه مظنة لحصوله بعد ذلك من جهة التفرّد، وقد يكون ذلك هو المقصود من الروايات العامية المتقدمة.
[١] مجمع الزوائد/ ٥/ ٢١٨
[٢] نهج البلاغة/ ١٨٤/ رقم الخطبة ١٢٧.