بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٠ - المبحث الرابع النصيحة في الآثار الشرعية
لأممهم كما ان الأولياء والصالحين لم يفق بعضهم على بعض بالصوم والصلاة بل بالنصيحة ففي المأثور عن النبي (ص) قال: (يقول الله تعالى من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة، يا ابن آدم إنك لم تدرك ما عندي إلّا بأداء ما افترضت عليك ولا يزال عبدي يتقرب بالنوافل حتى أحبه فأكون قلبه الذي يعقل به ولسانه الذي ينطق به وبصره الذي يبصر به فإذا دعاني أجبته وإذا سألني أعطيته وإذا استنصرني نصرته، وأحب عبادة عبدي إليَّ النصيحة)[١].
وقال الإمام الحسن (ع): (إن أحب عباد اللهإلى الله الذين يسعون في الأرض بالنصيحة والذين يمشون بين خلقه بالنصائح ويخافون عليهم يوم تبدو الفضائح)[٢].
وورد عن النبي (ص) أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: (يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك ان كنت في علانية فصلاة علانية، وان كنت خالياً فصلاة خلوة. يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين)[٣]. وتعتبر النصيحة من أفضل الأعمال عند الله في يوم القيامة، ففي خبر سفيان بن عُيَيْنَة قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه)[٤]. كما ان أعظم الناس منزلة يوم القيامة عند الله أكثر الناس نصيحة لخلق الله ففي خبر السكوني عن أبي عبد الله ع قال: (قال رسول الله (ص): ان أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه)[٥].
[١] رواه الطبراني عن عثمان بن أبي عاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة، جامع العلوم والحكم ١/ ٣٥٩.
[٢] جامع العلوم والحكم ١/ ٨١.
[٣] حلية الاولياء ١/ ٢٦٦.
[٤] الأصول في الكافي ٢/ ٢٠٨، وسائل الشيعة ١١/ ٥٩٥.
[٥] الأصول في الكافي ٢/ ٢٠٨، وسائل الشيعة ١١/ ٥٩٥.