بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٠٨ - أعداء المروءة
للمروءة[١]. وخروج المرأة إلى محافل الرجال لتباشر عقد زواجها بنفسها فإنه يعد هذا خلاف المروءة ولكن لا يمنع صحة مباشرتها كما ورد في الشرع. وخلاف المروءة أن يخطب على خطبة بعد علمه[٢].
ومن أعداء المروءة المتمسخر والماجن الذي يكثر الدعابة والهزل في أكثر الأوقات، والمغنّي والرقاص والذي يحدث الناس بمضاجعته مع زوجته، والذي يدخل الحمام بدون مئزر مع الناس أو يكشف ما جرت العادة بتغطيته من بدنه أو يتمسخر بما يضحك الناس به أو يخاطب امرأته بحضرة الناس الخطاب الفاحش[٣]. والنوم بين المستيقظين[٤]، وإكثار الحكايات المضحكة بحيث يصير ذلك عادة له، وكثرة الالتفات وسرعة المشي لا لسبب، وأكل ما يحرم أكله كلحم الخنزير وشرب ما يحرم شربه كالخمر تؤدي إلى ذهاب المروءة والغيرة[٥]، وإنشاد الشعر الماجن الخليع والمضايقة في اليسير الذي لا يناسب حاله مثل التدافع مع الناس لحصول أشياء تافهة لوضعه الاجتماعي أو نقل الماء والأطعمة بنفسه ممن ليس أهلًا لذلك إذا كان عن شح وَضِنَّة ونحو ذلك[٦]، وعدم المبالاة لما يقال عنه عند الناس[٧].
ومن أشد أعداء المروءة الغناء فهو يهدم المروءة ويسرقها، وينقص الحياء ويزيد في الشهوة وينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر[٨]، كما يوصف من
[١] مجموعة ورام: ٢/ ٢٠١، ٢٩٤، مغني المحتاج: ٤/ ٤٣١، مواهب الجليل: ٨/ ١٦٣
[٢] المبسوط: ٥/ ١٣
[٣] الشرح الكبير: ١٢/ ٤٢
[٤] كشف القناع: ١/ ٩١
[٥] الأمالي: ٧٤، غرر الحكم: ١١٩، فقه الرضا: ٣٥٤
[٦] الحدائق الناضرة: ١٠/ ١٥
[٧] الوسيلة: ٢٣٠
[٨] عدة الصابرين: ١/ ٤٧، الاستقامة: ١/ ٢٧٨.