بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٠٤ - خصال أصحاب المروءة
وسأل معاوية الإمام الحسن بن علي (ع) عن المروءة، فأوضح الإمام أصحاب المروءة بقوله: (شُحَّ الرجلُ على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق)[١].
وعيَّن الإمام أبو عبد الله الصادق (ع) أصحاب المروءة وخصالهم بأنهم أهل الجود الباذلون للمعروف الكافّوْن عن الأذى بقوله: (تظنون أمر الفتوة بالفسق والفجور، إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع ونائل مبذول بشيء معروف وأذى مكفوف، فأما تلك فشطارة وفسق)[٢]، وقال الإمام الصادق: (إن من المروءة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك)[٣]. وقد أكدت الروايات الشريفة أن سيماء أهل المروءة الاقتصاد في المال واستصلاحه واستثماره فلا يبسطون أيديهم كل البسط ولا يجعلونها مغلولة إلى أعناقهم، قال الإمام علي بن الحسين (ع): (واستثمار المال تمام المروءة)[٤]، و (استصلاح المال من المروءة). كما أنهم يكتمون الأسرار فلا يغشونها فعن الإمام الصادق (ع): (ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقي في سفره من خيرٍ وشرٍ)[٥]. بل يتغافلون عن زلل الأخوان[٦]، وإنهم يفشون السلام وينشرون الحسن ويطعمون الطعام فثلاثة من أعلام المروءة إطعام الطعام وإفشاء السلام ونشر الحسن[٧].
وذكر من كمال المروءة (أن تحرز دينك وتصل رحمك وتكرم أخوانك وتصلح مالك وتقيل في بيتك)[٨]. فإن الرجل الذي يخدم أهل بيته وتوليه حوائجهم بنفسه تواضعاً من كمال المروءة.
[١] وسائل الشيعة: ١١/ ٤٣٤
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٩٤
[٣] وسائل الشيعة: ٢/ ١٦٠
[٤] الكافي، كتاب العقل: ١/ ٢٠
[٥] المحاسن: ٢/ ٣٥٨
[٦] شعب الإيمان: ٦/ ٣٣٠
[٧] حلية الأولياء: ٩/ ٣٩٤
[٨] شعب الإيمان: ٤/ ١٨٣.