بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٨٢ - المقدمة
يوجبوا طلب الماء ممن عنده في مكان خالٍ منه للوضوء حتى يصلي، وذلك لصعوبة السؤال على أهل المروءة، مع العلم أنَّ الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت رُدَّ ما سواها، فأجاز الفقهاء التيمم بدلًا من الوضوء، كما أفتى الفقهاء بوجوب لبس ملابس معينة لوظائف معينة وإلَّا ذهبت المروءة.
وقد كتب القدامى والمُحْدَثُونَ كُتُباً في المروءة منهم الثقة أبو جعفر الأعرج من القميين، والمولى الثقة عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله بن السائب من القميين، والثقة الكوفي محمد بن الحسن الصفار (ت: ٢٩٠ ه-) في قم والحسين بن سعيد كتاب في التجمل والمروءة[١].
وفي الختام نسأل الله تعالى بجاه من لذنا بجواره مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أن يغير حالنا إلى أحسن حال وأن يجعلنا من أهل المروءة وأن نتخلق بخلق أهل بيت العصمة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأن يوفقنا إلى سواء السبيل إنّه سميع مجيب.
والله مِنْ وراءِ القصد
المدرسة المهدية الدينية/ النجف الأشرف
[١] رجال النجاشي: ٣٥٤، ٤١٨، رجال العلامة: ٨٩.