بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٧٥ - المقدمة
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ
وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
صدق الله العلي العظيم
سورة آل عمران/ الآية ١٢
المقدمة
الحمد لله الذي شرّع الدفاع لرد الاعتداء وإعزازاً للإسلام وبيضته، وإذلالًا للكفر وشوكته، والسلام على سيد المجاهدين وغازي المشركين نبينا محمد العربي الصادق الأمين وعلى آله وصحبه المنتجبين الذين باعوا أنفسهم لله، وبذلوا أموالهم في سبيل الله، فتم النصر الذي أراده الله وكانوا من الفائزين.
إن الأمة الإسلامية والعربية تجتاز اليوم مرحلة خطيرة من أشد مراحل حياتها، مرحلةٌ دقيقة مرحلة حياة أو موت، فلقد اعتدى الأعداء الكفار على بلادها وأراضيها، ودنسوا مقدساتها، وانتهكوا حرمتها، وعاثوا في أرجائها فساداً، فلقد استولى الصهاينة على الأراضي العربية نتيجة تفرق كلمتنا، وتقاعسنا عن الدفاع عن أوطاننا، ونتيجة ابتعادنا عن الله عز وجل وعن العمل بسنة رسوله الكريم وأحكامه وتعاليمه.