بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٣٣ - رابعا آليات الجهاد في المرحلة الراهنة
٤. الجهاد المالي وهو إمداد إخواننا المحاصرين في فلسطين بالمال على المستوى الرسمي والشعبي، كذلك دعم العوائل الفلسطينية بالمال لبناء ما دمره العدو الصهيوني من دور ومؤسسات فلسطينية. فإنّ في فلسطين عيونا باكية دامعة ونفوسا حزينة وقلوبا منكسرة من أرامل وأيتام يتضورون جوعا، وجرحى مقعدين عن العمل يفترشون الغبراء ويلتحفون الزرقاء، وفقراء حائرين لا مأوى لهم ولا يجدون ما يسد رمقهم. هؤلاء هم الذين قاموا بواجبهم فبذلوا أنفسهم لتسلم أعراضهم ودافعوا عن أعز مقدساتهم وديارهم وذبوا عن حياضهم. فبرهنوا في كل المواقف الخطيرة على التضحية والمفاداة في سبيل الدفاع عن كيان الأمة وحفظ الأماكن المقدسة من براثن الاستعمار والخطر الصهيوني المحدق بها فما هو موقفكم يا أبناء العرب والإسلام أمام هذه الحالة المريعة التي تنفطر لها الأكباد والمرائر وتتمزق لها القلوب، إنّ أرواح شهداء فلسطين الأبرار لتستصرخكم وتناديكم من مستقرها وعالمها طالبة إليكم إسعاف أراملهم وكفالة أيتامهم والقيام بأودهم فما أنتم فاعلون؟ إنّ العرب قد اشتهرت بأقصى غاية الجود وإسعاف المنكود والإيثار على النفس من قبل أنْ تتكون منها غسان وعدنان وتنقسم إلى مذاهب وأديان وأكد ذلك الإسلام. فإنّ الواجب من سنة التعاون والتضامن من أنْ يكون حق في أموالكم، ومقابلة الإحسان بالإحسان فإنّ إخوانكم عرب فلسطين لم يهملوا واجباتهم طرفة عين وقد عرفتم بالمسارعة والمبادرة إلى كل خير، فعززوا اليوم ثقة العالم بكم وأيدوا ماضيكم فهذا اليوم يومكم، كل فرد قدر طاقته، أرونا نشاطكم وغيرتكم وجودكم وتدفقوا بالنوال عن طيبة نفس وخاطر، وسارعوا إلى صالح الأعمال وإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين.
٥. الجهاد الاقتصادي وهو بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل والدول المساندة لها وخصوصا أمريكا وبريطانيا بحرمة شراء البضائع وعقد الاتفاقات التجارية مع شركات الدول المساندة لإسرائيل والاعتقاد بأنّ الأمريكيين شركاء للصهاينة في الحرب والسلاح ضد فلسطين.
٦. الجهاد الشعبي وهو إحياء المسيرات والمهرجانات لتمجيد الانتفاضة ودعمها وتقوية العزائم وإنشاء القصائد للتمجيد ببطولات المستشهدين، وبيان الخطر الصهيوني التوسعي على الأمة العربية والإسلامية.
٧. الجهاد الثقافي وهو أن يدعم الإعلام العربي والإسلامي الانتفاضة الفلسطينية وبيان حق المسلمين في فلسطين وأهمية القدس ومسجد الأقصى عندهم، وإنّ تحرير القدس والمسجد الأقصى من براثن العدو الصهيوني تكليف شرعي لكل مسلم مسؤول في تقصيره أمام الله سبحانه وتعالى، كذلك تركيز القضية الفلسطينية المركزية في المدارس والجامعات والمحافل الثقافية، ودعم جميع فصائل الانتفاضة والتركيز على وحدة الانتفاضة، ورفع شعار لا سلام إلَّا بطرد الاستعمار الصهيوني. والإيضاح بأنّ إسرائيل تمثل قاعدة عسكرية للدول الاستعمارية من بريطانيا وأمريكا ومن دار في فلكهم لضرب العالم العربي الإسلامي. كما يجب على المسلم العربي أنْ يكون واعيا
٨.