بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣١٣ - النوع الثاني الجهاد الدفاعي أو الدفاع
والداني أنْ يحمل السلاح ما دام قادراً على حمله ومن عوقّه سبب من الأسباب كبعد المكان فإنّه لا يعوقه البعد أن يرسل المال أو يدعو بلسانه لدفع الاعتداء. وإن الذين يتباطئون ويتعللون بتعليلات واهية في هذه الحال فيهم شعب من النفاق والله تعالى عليم بالسرائر، ويدخلون في حكم المتخلفين الذين قال الله تعالى فيهم: [فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ][١]. قال جدنا كاشف الغطاء في كتابه كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء في كتاب الجهاد: (رابعها: جهاد الكفار لدفعهم عن بلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم وإخراجهم منها بعد التسلط عليها وإصلاح بيضة الإسلام بعد كسرها وإصلاحها بعد ثلمها والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة الملاعين، ويجب على المسلمين الحاضرين
[١] سورة التوبة: ٨١، ٨٢، ٨٣.