بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣١ - المبحث الأول النصيحة في الأدلة الشرعية
يقول تعالى ذكره: فأدبر النبي شعيب (ع) عن قومه شاخصاً من بين أظهرهم حين أتاهم عذاب الله وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذبوه حزنا عليهم: يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي وأديت إليكم ما بعثني به اليكم من تحذيركم غضبه على إقامتكم على الكفر به وظلم الناس أشياءهم، ونصحت لكم بأمري إياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته[١].
فان الآيتين تشيران إلى ان نزول العذاب بعد النصيحة.
٤- قوله تعالى: [وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ][٢].
والمقاسمة لا تكون إلّا بين أثنين، والقسم كان من إِبليس لا من آدم فهو من باب عافاه الله والمعنى (وقاسمهما) أي حلف لهما بالله تعالى حتى خدعهما وقال: (إني لكما لمن الناصحين) أي المخلصين النصيحة في دعائكما إلى التناول من هذه الشجرة، وظن آدم وحواء لا يقدر على اليمين بالله تعالى إلّا صادقاً فدعاهما ذلك إلى تناول الشجرة[٣].
٥- قوله تعالى: [أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ][٤].
أدى النبي نوح (ع) تبليغ رسالة الله عز وجل إلى قومه ونصح لهم في تبليغ الرسالة على وجهها من غير تغيير ولا زيادة ولا نقصان.
٦- قوله تعالى: [أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ][٥].
بلغ النبي هود (ع) رسالات ربه أي نبوات الله تعالى، وهو في تبليغه ثقة مأمون في تأدية الرسالة.
٧- قوله تعالى: [ولا ينفعكم نصحي إن أردت أنْ أنَصَحَ لكم إن كان الله يريُدان يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون][٦].
٨-
[١] تفسير الطبري ٩/ ٦.
[٢] سورة الاعراف، آية:( ٢١).
[٣] مجمع البيان ٣/ ٣٠.
[٤] سورة الأعراف، آية:( ٦٢).
[٥] سورة الاعراف، آية:( ٦٨).
[٦] سورة هود، آية:( ٣٤).