بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٩٧ - الآثار السلبية للعولمة
موحدة، بل نظام العولمة لكي يسيطروا على كل الواقع العالمي، خاب فألهم ولن يتحقق حلمهم بقوله تعالى: [وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ][١].
الآثار السلبية للعولمة
الملحوظ أن الدول النامية ما أن تخطو خطوة واحدة للأمام تحت نظام العولمة حتى تتراجع خطوات إلى الخلف، وإذا كان البعض يعتقد بأن نظام العولمة يعني الانفتاح الاقتصادي والسوق العالمية المفتوحة والمحررة من كل القيود والتدخلات الخارجية والتي تسمح بانتقال عناصر الإنتاج والسلع والخدمات ورأس المال بين الدول بكل شفافية ووفقا للحاجة، وتهيئة فرص متكافئة لجميع الدول وبذلك الشكل الذي يضمن تحقق التوازن والعدالة بين جميع الدول، والذي يتم فيه انتقال رؤوس الأموال من البلدان المتقدمة إلى الدول النامية والتي هي بأمس الحاجة إلى ذلك الانتقال الذي يوفر لأصحابه الربح والدول المضيفة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، فهذا الاعتقاد خاطئ لأن هذه الشعارات التي ترفع ظاهرا أما عمليا وواقعا فإن عملية التنمية للدول النامية مقيدة في ظل العولمة وبما يتماشى ومصلحة الدول الرأسمالية، فتواجه الدول النامية صعوبات تتمثل في تدخل الدول الرأسمالية وخاصة أمريكا في برامج سياسات التنمية وتوجيهها بذلك الشكل الذي يتماشى ويخدم مصالحها وعلى حساب ومصالح شعوب العالم الثالث تلك التدخلات التي اتخذت أشكالا متعددة منها دعوة الدول النامية إلى الاصلاحات الاقتصادية، وتدخل مؤسسات التمويل الدولية والتي ما هي إلا وسيلة من وسائل الضغط والتدخل الأمريكي في شؤون الدول النامية حيث يلاحظ أن جميع عمليات الإقراض التي تقدمها تلك المؤسسات الدولية للدول النامية ما هي إلا قروض مشروطة وفيها تدخل واضح حتى في جوانب السيادة الوطنية. ونذكر بعض النقاط السلبية للعولمة منها:
[١] سورة القصص/ ٥.