بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٦٩ - السبيل عند المفسرين
الطريق القائم وهو الإسلام، وقال مقاتل: اهدنا إلى دين الإسلام، وقال ابن مسعود اهدنا إلى كتاب الله، وقال الضحّاك اهدنا إلى طريق الجنة.
وفسّر الصراط المستقيم بدين الإسلام الذي لا يقبل الله من العباد غيره، وإنما سمي الدين صراطاً لأنه يؤدي لمن يسلكه إلى الجنة، كما أن الصراط يؤدي لمن يسلكه إلى مقصده. قال تعالى: [هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ] أي طريق حق عليَّ أن أراعيه[١].
وأوضح صاحب روح المعاني أن الصراط المستقيم هو الوسط بين طرفي الإفراط والتفريط في كل من الأخلاق والأعمال[٢]، وأكّدَ ذلك في قوله تعالى: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا][٣] وقد بين القرآن الكريم معنى الصراط المستقيم الذي يطلبه الإنسان في عدة آيات كريمة منها:
١- قوله تعالى: [قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا][٤] فجعل الدين هو الصراط المستقيم.
٢- قوله تعالى: [وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ][٥]. فجعل أتباع النبي (ص) هو الصراط المستقيم، وكذلك قوله تعالى: [وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنْ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ][٦].
وجميع هذه الآيات المباركة بيان لأمر واحد وهو الدين الذي أراده الله تعالى لخلقه وعبّر عنه بالنور في الآيات الكثيرة[٧].
السبيل عند المفسرين:
[١] م. ربيع الأحزان/ حرف الطاء ما أوله صاد
[٢] روح المعاني/ ١/ ٩٢
[٣] سورة البقرة/ آية: ١٤٣
[٤] سورة الأنعام/ آية ١٦١
[٥] سورة الزخرف/ آية ٦١
[٦] سورة المؤمنون/ آية ٧٤
[٧] البيان: ٥١٨، سفينة الراغب: ٣٥٦، مواهب الرحمن: ١/ ٤٢.