بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٨٩ - المقدمة
القوية، وسليقته المطبوعة على حسن الإداء، ما جَعَلَهُ فذاً من أفذاذ الإسلام وقد شاءت الإرادة الإلهية أن تبارك علمه وقلمه فتخرج منهما للناس نتاجاً من أفضل النتاج. وكان السيد (رحمه الله) ينهض بأعباء الدعوة للخير ووحدة الكلمة وإصلاح حياة الناس سواء في قضائه أم في جهاده الديني والاجتماعي أم في دروسه العلمية التي كان يدأب دون انقطاع في بذل الجهد لها من وقته وراحته أم في أحياء مشاريع العلم التي ترفع ظلمة الجهالة وتهدي إلى سواء السبيل، ولم يقتصر جهاده ومساعيه على نشر الأحكام بينَ الأنام بل اتسعت دائرة اهتمامه إلى المشاركة في تحرير الأمة من ربقة الاستعباد والاستعمار فكانت مواقفه الوطنية مشهودة وصرخاته الإصلاحية في تعزيز كلمة الوطن وصيانة استقلاله وتوحيد صفوفه. فكانت له الأدوار المشرفة والمواقف المشرقة حتى ذهب صيته في البلاد الإسلامية قاطبة.
لقد كان جهاد الإمام شرف الدين في جميع الميادين، ففي مجال الذب عن المبدأ والعقيدة فَبقَلَمهِ الشريف في المراجعات والفصول المهمة والنص والإجتهاد وغيرها، وفي مجال مناهضة المستعمرين دفاعاً عن حوزة الإسلام فبلسانه البليغ وسنانه النافذ.
المدرسة المهدية الدينية/ النجف الأشرف/ ١٨ ذي الحجة/ ١٤٢٥ ه-