بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٨٢ - الصفات التي يتنزه عنها الموظف
٤- ان لا يكون الموظف مرتشياً، وإن الموظف المرتشي يرتكب كبيرة من الكبائر عند أخذه للرشوة ومن أخذها فقد كفر بالله العظيم هذا ما صرحت به الروايات الشريفة، ومال الرشوة سحت وهو مال حرام وأخذه ملعون على لسان الرسول (ص)، روي عن النبي (ص): (لعن الله الراشي والمرتشي وما بينهما يمشي)[١].
٥- ان لا يكون الموظف غاشاً في جميع المهمات المكلف بها في وظيفته. فلو غشَّ مثلًا في عقد من العقود التي يبرمها مع شركة ما أو مؤسسة أو جهة ما فقد خرج من ذمة الإسلام وباء بسخط من الله، ونزع الله بركة رزقه وأفسد عليه عيشه. وهذا ما أشارت إليه الأخبار المروية عن الائمة الاطهار منها: (إن من غشَّ الناس فليس بمسلم)[٢]، و (إن من غشَّ أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وأفسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه)[٣] فكيف إذا غشَّ المسلمين كافة خلال عقود مزورة أو مخلة بالشروط المطلوبة أو ليست على المواصفات المطلوبة أو إعطاء العقود إلى من لا يستحقها من أجل حفنة من النقود.
٦- أن لا يكون الموظف حريصاً على دنياه، فمن كان حريصاً حرم القناعة وافتقد الراحة وحرم الرضا وافتقد اليقين، والموظف الحريص على الدنيا يصاب بالذل والعناء والفقر، لأن الحرص مفتاح التعب ومطية النصب وداعِ إلى التقحم في الذنوب والموقع في كبير الذنوب وعلامة الاشقياء ويزري بالمروءة وينقص قدر الموظف ولا يزيد في رزقه[٤].
والموظف الحريص بين سبع آفات صعبة، فكر يضر بدنه ولا ينفعه، وهمّ لا يتم له أقصاه، وتعب لا يستريح منه إلَّا عند الموت، وخوف لا يورّثه إلا الوقوع
[١] مستدرك وسائل الشيعة/ ٣/ ١٩٦/ باب: ٨، حديث: ٨