الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٤ - الفرق بين تحقيق المناط وتنقيح المناط وتخريج المناط للحكم الشرعي
بين إتيان الماء مرة واحدة أو مرتين وجب الأقل دون الأكثر. والحاصل وجوب تحصيل غرض المولى كسائر التكاليف قد يكون مورداً للبراءة وقد يكون مورداً للاحتياط، وقد يكون مورداً لدوران الأمر بين الأقل والأكثر سواء أكان بعد الامتثال أم ابتداءً.
إن قلت إنا نستصحب بقاء غرض المولى الأقصى الذي كان علة للغرض الموجب للأمر كأن نستصحب بقاء عطش المولى الموجب لحدوث غرض المولى بإحضار الماء وهو التمكن من الشرب، ونرتب عليه حدوث الأمر بإحضار الماء مرة ثانية فلا وجه للبراءة مع الشك في حدوث غرض المولى الموجب للأمر بإتيان الماء.
قلنا هذا من الأصل المثبت لأن حدوث الغرض في متعلق الأمر مرة ثانية لازم عقلي لبقاء الغرض الأقصى للمولى.
إن قلت إنا نحتمل حدوث الأمر مرة أخرى فنستصحب بقاء الأمر والوجوب.
قلنا هذا من الاستصحاب الكلي الذي منشأ الشك فيه احتمال قيام فرد مقام الفرد المرتفع يقيناً، وإما ما ورد من إعادة من صلى فرادى الصلاة جماعة، فعبد ما عرفت حكم العقل بسقوط الأمر بالصلاة عند الإتيان بها فلابد من تأويل ما يرد من ذلك لو كان ظاهر في الإعادة وإلّا فيمكن أن نقول إنه ظاهر في حدوث أمر جديد استحبابي بالصلاة جماعة عند قيامها لتجدد غرض المولى في فعلها جماعة بنحو الاستحباب.