الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٣ - تبعية الأحكام للأسماء
وللبحث في هذا المقام مجال واسع والعمدة في النظر التنبيه على الضوابط، وللتنقيح مقام آخر وقد يلزم التركيب أيضاً دخول الليالي بعدد الأيام لا من حاق اللفظ كما ذكرناه بل من الوجود الخارجي كما لو اتفق البيع أو نية الإقامة أو التوليد أو الموت أو الطلاق أو نحو ذلك في أول الليل، فإنه يدخل الليلة الأولى أيضا في عدد الأيام لتوقف مضي الأيام المعتبرة حينئذ إلى وجود الليالي في الخارج وهو منشأ الالتزام وكما لو اتفق أحد هذه الأمور في وسط النهار وقلنا بالتلفيق فإنه يكون الليالي بعدد الأيام لكنه يكون الليالي تامة والأيام ملفقة. وقد يدخل نصف الليل أو أكثر أو أنقص لو وقع شيء من ذلك في الأثناء ولذلك اعتبر جماعة من الأصحاب في هذه التحديدات الليالي المتوسطة ولم يلتفتوا إلى غيرها لما عرفت من دخولها في أصل مدلول الخطاب لعدم الانفكاك عن الماهية ودخول ما ذكر هنا في بعض المصاديق للزومه للوجود الخارجي في بعض الأحيان وليس غرضهم من تخصيص الدخول بالمتوسطات إخراج ما عداها عن الحكم، وإن فرض كما فرضناه فلا تذهل. وقد عرفت أيضا أن إطلاق الشهر يحمل على الهلالي لكن لو وقع ما حدد بالشهور من أجل مبيع أو عدة أو شرط أو نحو ذلك في أثناء الشهر فللأصحاب في ذلك وجوه ثلاثة، والسر في ذلك القطع بعدم احتساب الناقص كاملًا وعدم سقوط هذا الناقص من الاعتبار مطلقاً حتى يحتسب بعده شهوراً هلالية تامة إما بقرينة المقام أو كون القاعدة التلفيق، فلا بد من ضم هذا الناقص إلى ما بعده فمن زعم أن هذا قرينة على عدم إرادة الشهور الهلالية أصلًا لعدم إمكان وجودها من حين