كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٢٥ اذا غرق شيء في البحر و أعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه،
للمال اذا كان قد احياه و اخرجه عن التلف لا اكثر، بخلاف الاعراض فانه يستوجب رفع حرمة المال مطلقا.
و هذه النكتة ندّعي عقلائيتها، و تدل عليها روايات عديدة معتبرة، منها معتبرة السكوني في المقام و اوضح منها معتبرة ابن سنان الواردة في الدابّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (قال: من أصاب مالا او بعيرا في فلاة من الأرض كلّت و قامت و سيّبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فاقام عليها و انفق نفقته حتى أحياها من الكلال و من الموت، فهي له و لا سبيل له عليها و انما هي مثل الشيء المباح)[١]، و كذلك معتبرة السكوني (قال: سئل ابو عبد اللّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فاخرج بعضها بالغوص و اخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّه أخرجه و أما ما اخرج بالغوص فهو لهم و هم أحقّ به) و معتبرته الأخرى أيضا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن امير المؤمنين عليه السّلام (قال: اذا غرقت السفينة و ما فيها فاصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله و هم أحق به و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم)[٢] و معتبرة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام (قال:
ان امير المؤمنين عليه السّلام كان يقول في الدابة اذا سرّحها اهلها او عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي احياها قال: و قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابة بمضيعة فقال: ان كان تركها في كلاء و ماء و أمن فهي له يأخذها متى شاء، و ان تركها في غير كلاء و لا ماء فهي لمن احياها)[٣] المتعرضة لحكم الدابة التي تركها صاحبها في معرض التلف، و قد حملها بعض الفقهاء على صورة الاعراض و إباحة المالك لماله، و لكنه خلاف ظاهرها جدا، بل هي
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، الباب ١٣ في ابواب اللقطة، حديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٧، الباب ١١ من أبواب اللقطة، حديث ١ و ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٦٢، الباب ١٣ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.