كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥١ - مسألة ١٥ لو علم الواجد انه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول،
فرض كونه لمالك محترم، و قد تقدم ان موضوع ادلة الخمس ما يملكه الواجد و يكون فائدة عائدة إليه، بل تقدم احتمال عدم صدق الكنز على المال المدفون اذا لم تنقطع صلة مالكه به بحيث يجوز للواجد تملكه و حيازته.
و منه يظهر وجه عدم صحة التمسك بإطلاق أدلة الخمس في المقام، فانه لو اريد اثبات وجوب الخمس به، فقد عرفت انه فرع ثبوت الملك، و ان اريد اثبات الملك فيه، فقد تقدم أن ادلة الخمس لا تثبت الملك في مورد الخمس و انما تثبت الخمس بعد الفراغ عن ثبوت الملك، و لو سلم فهو في طول احراز انطباق عنوان الكنز، و قد عرفت التشكيك فيه.
هذا مضافا: الى ما دل عليه مطلقات اللقطة و المال المجهول مالكه المحترم من لزوم التعريف أو التصدق أو التصرف على وجه الضمان في المال الذي يعلم وجود مالك محترم له، و هذا اما يقال بتقدمه على اطلاق ادلة الخمس في كل كنز لو تم في نفسه، لكونه ناظرا الى عقد الوضع منه و رافعا لموضوعه، او يتعارضان بنحو العموم من وجه و يتساقطان فلا يبقى دليل لا على الملك و لا على الخمس، هذا على أن خصوص موثق إسحاق بن عمار المتقدم في الدراهم المدفونة في بعض بيوت مكة وارد في المال المحترم المدفون و قد حكم فيه بالتصدق، فلا وجه للتوقف عن الماتن في المقام.
و بهذا يظهر: وجه المناقشة فيما جاء في كلمات بعض الاعلام (قدّس سرّه) من انّ مقتضى اطلاقات وجوب الخمس في الكنز عدم الفرق بين ما علم كونه لمسلم و ما لم يعلم[١]، هذا اذا كان نظره الى ادلة خمس الكنز.
و اما اذا كان النظر الى مثل صحيح عبد اللّه بن جعفر الوارد في الصرّة في جوف الجزور أو البقرة، و كذلك صحيح محمّد بن مسلم و موثق محمّد بن قيس الظاهرة
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٤٧٨.