كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٦ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة، فيجب اخراج خمسه على السالب ١
و عدم تعلق الخمس به لظهور الادلة المذكورة في تعلقه بما يتبقى من الغنائم بعد استثناء ما يستثنى منها و يراد تقسيمه بين المقاتلين الّا انّ هذا الدليل لم يرد كذلك و لا وجه لفرض نظره الى تلك الأدلة أصلا كما لا يخفى.
و منه يعرف: وجه الضعف فيما افاده بعض أساتذتنا العظام[١] من انّ ظاهر دليل جعل الخمس في الغنيمة جعله فيما يقسم أربعة أخماسه الأخرى بين المقاتلين، فانه لا وجه لهذا الاستظهار و لا مأخذ له خصوصا في مثل الآية المباركة، نعم ظاهر روايات كيفية تقسيم الغنائم تعلق الخمس بعد استثناء ما يستثنيه الامام بما يتبقى و يراد تقسيمه بين المقاتلين الا أنه لا من جهة موضوعية حيثية التقسيم في تعلق الخمس بل من جهة عدم حصول الملك للمقاتلين و لو بنحو مشاع في أكثر من هذا المقدار و التقسيم لمجرد افراز المشاع و اما وقت تعلق الخمس و موضوعه وقت حصول الملك لهم و لو بنحو مشاع و هو ما بعد استثناء ما يستثنيه الامام.
على انّ لازم هذا البيان عدم ثبوت الخمس في الغنائم التي لا تقسم على المقاتلين كما اذا اخذت بالغارة من قبل المسلمين على الكفار و الذي لا تقسيم فيها، و هذا ما لم يلتزم به في البحث المتقدم، فراجع و تأمل.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٣٥.