كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - الجهة الاولى - في جواز أخذ مال الناصب
وجدت، و ادفع إلينا خمسه)[١].
الثالثة- مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابه عن محمد بن عبد اللّه عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن اسحاق بن عمار (قال: قال أبو عبد اللّه (ع): مال الناصب و كل شيء يملكه حلال لك الّا امرأته، فانّ نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك انّ رسول اللّه (ص) قال: لا تسبوا أهل الشرك فانّ لكل قوم نكاحا، و لو لا انّا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم و مائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم و لكن ذلك الى الامام)[٢].
و كأنّ المشهور قد عملوا بهذه الروايات، و قد علق ابن ادريس عليها بقوله:
(الناصب المعني في هذين الخبرين اهل الحرب، لانهم ينصبون الحرب للمسلمين، و الّا فلا يجوز اخذ مال مسلم و لا ذمي على وجه من الوجوه).
و قد استغرب من ذلك صاحب الحدائق مدعيا انّ الطائفة خلفا عن سلف تطابقت على الحكم بكفر الناصب، بل المشهور هو الحكم بكفر المخالف أيضا كما اختاره ابن ادريس أيضا في موضع آخر، فكيف اطلق على الناصب هنا عنوان المسلم.
و لا يخفى ما في هذا الايراد، فانه خلط بين اطلاق الكفر على الناصب و الخارجي و المغالي و بين الحكم بخروجهم عن نحلة الاسلام و اجراء احكام الكفار عليهم، و ما ذكره في حق المخالفين بنفسه دليل على انّ اطلاق الكفر في هذه المقامات ليس الّا في قبال صحة العقيدة و الاسلام في الاعتقاد، لا في قبال انتحال الاسلام، فانه يحصل بمجرد اظهار الشهادتين و الاقرار بهما بلا اشكال،
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٢٢، باب ٩٥ من أبواب ما يكتسب به، حديث ١.
[٢]- نفس المصدر السابق، حديث ٢.