كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦١ - الاستدلال على نفي هذا التفصيل
أصل الحرب بأمر الإمام، أو كونها حربا دفاعية، أو كون الشخص مأذونا من قبل الإمام، أو مشروعا له الاشتراك في لوائهم لنكتة خاصة، و الرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية ليتمسك بإطلاقها، فلعل مورد السؤال كان الحرب مشروعا فيه و لو للشخص المشترك باحدى هذه الجهات.
الثالثة- ما في تفسير العسكري عن آبائه عن امير المؤمنين (ع) (انه قال لرسول اللّه (ص) قد علمت يا رسول اللّه انه سيكون بعدك ملك عضوض و جبر فيستولى على خمسي من السبي و الغنائم فيبيعونه فلا يحل لمشتريه لانّ نصيبي فيه. فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي ...)[١].
و هي تدل على نفي التفصيل، اذ لو كانت الغنيمة المستولى عليها من قبل الحكام الجائرين الغاصبين كلها للامام كان ينبغي تحليل جميعها للشيعة و لم يجد تحليل خمسها.
و فيه: انّ هذه الرواية و ما يضاهيها ناظرة الى الحرمة الحاصلة في أموال الناس من ناحية عدم استحقاق الولاة الجالسين في مجلس الأئمة زورا و جبرا للخمس، حيث انهم يأخذون الخمس من الغنائم بدلا عن أئمة الحق، و هذا لا يلازم كون تلك الحروب التي أخذت الغنائم فيها من الكفار كلها غير مشروعة فلعل بعضها مشروع و لو من باب كونه حربا دفاعية أو بموافقة الامام أو لمصلحة الاسلام كما وقع في بعض الفتوحات الاسلامية الأولى هذا مضافا الى ضعف سند الرواية.
و هكذا يكون أصل التفصيل المشهور و المتسالم عليه بين فقهائنا تاما، و هذا هو البحث الأول.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٥، باب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالامام، حديث ٢٠.