كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣ - الغزو بغير اذن الامام
خصوصا إذا كان للدعاء الى الاسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول و غيره يجب فيه الخمس على الأحوط، و إن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء الى الاسلام [١].
٢- ان يدّعى لغوية تعلق الخمس بها لانها ملك لنفس صاحب الخمس.
و هذا الوجه صحيح اذا افترضنا الخمس كالأنفال من حيث الجهة الحقوقية المالكة له و من حيث ما يصرف فيه، و اما اذا افترضنا الاختلاف في احدى الجهتين فلا لغوية كما هو واضح، نعم يمكن تقرير ذلك كوجه ارتكازي لدعوى انصراف ادلة الخمس اثباتا عن ما يكون راجعا بشكل و آخر الى صاحب الخمس نفسه.
٣- قصور مقتضي دليل الخمس عن شمول الأنفال و غيرها من الأموال العامة، باعتبار ما تقدم في بحث نفي الخمس عن الأرض الخراجية من اختصاصه بالأموال الشخصية، و الأنفال ملك للامام بما هو امام، أي ملك لمنصب الامامة وجهتها الاعتبارية كما هو صريح رواية أبي علي بن راشد[١].
٤- التمسك بالروايات المصرحة أو الظاهرة في ذلك كصحيح ربعي و صحيح زرارة المتقدمين و مرسلة حماد المتقدمة أيضا رواية عبد اللّه بن سنان التي جعلت الخمس في الغنيمة في قبال الفيء و الأنفال و غيرها من الروايات، فانها جميعا تدلّ على انّ النفل يختص بالإمام و انه يأخذه قبل اخراج الخمس و تقسيم السهام بل ورد في مرسلة حماد (ليس في مال الامام زكاة) فالمسألة واضحة.
[الغزو بغير اذن الامام]
[١] أصل التفصيل بين إذن الامام و عدمه مشهور عند أصحابنا شهرة عظيمة قد
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٤.