كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٤٩ اذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمي عليه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه،
بمقدار الخمس، فلا يصدق شراء الارض بل شراء ماليتها، فلا خمس فيه.
و فيه: انّ متعلق الحق على القول بالشركة في المالية هو الارض أيضا، و لكنه بما انه مال لا بما هو ارض، و هو مستلزم لعدم امكان تملك الذمي قبل دفع الخمس لتمام الارض على هذا القول أيضا، و هذا يعني انّ شراء متعلق حق الخمس هو السبب في انتقال ملك خمسها الى الذمي، فيصدق عليه انه اشترى الارض، و لا اقل من صدق انتقال الارض إليه بالمعاوضة الذي هو نتيجة الشراء، و ان لم يقع عقد الشراء على عنوان الارض بل وقع على عنوان المال الخارجي، و قد تقدم ان ما هو موضوع هذا الخمس نتيجة الشراء، و هو تملك الذمي للارض من مسلم.
ثم انّ هذا التفصيل لو تم: لا يفرق فيه بين بيع الخمس قبل القبض من نفس الذمي أو من غيره، و الالتزام به بعيد جدا كما لا يخفى وجهه.
و امّا التفصيل الثاني- و هو التفصيل بين تملك الذمي لخمس الارض بالشراء و نحوه ففيه خمس الخمس، و تملكه له بدفع قيمته و ادائه فلا خمس عليه في الخمس، فمبنيّ على دعوى عدم صدق الشراء أو المعاوضة فيما اذا ملك الذمي خمس الارض بدفع قيمته، لانه وفاء و اداء له و ليس شراء أو معاوضة، نعم لو اريد تمليك ذمي آخر خمس الارض التي اشتراها الذمي الاول كان معاوضة لا محالة، فيكون عليه خمسه، و من هنا يكون هذا التفصيل مخصوصا ببيع خمس الارض على نفس الذمي الذي اشتراها.
و فيه: ما تقدم من انّ المتفاهم عرفا ان ما هو موضوع هذا الخمس انما هو نتيجة الشراء و هو تملك الذمي للارض من المسلم، سواء كان بالشراء او غيره من العقود، أو بالشرط ضمن العقد، أو بدفع بدله و ادائه، فانه في جميع ذلك يصدق تملك الذمي للارض، فيتحقق موضوع جديد للخمس.
و اما القول الاخير: الذي ينفي ثبوت الخمس في خمس الارض اذا بيع على