كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٤٩ اذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمي عليه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه،
الثالث- التفصيل بين ما اذا بيع عليه الخمس ففيه خمس الخمس، و بين ما اذا ملك خمس الارض بدفع قيمته لصاحب الخمس، فلا خمس عليه في الخمس[١].
الرابع- عدم ثبوت الخمس عليه سواء ملك الخمس بالشراء أو بدفع قيمته.
و لعله ظاهر تعليق بعض الاعاظم (قدّس سرّهم)[٢].
و لا إشكال في انّ مقتضى الاطلاق الاولي لدليل هذا الخمس على القول به هو القول الاول الذي ذهب إليه السيد الماتن (قدّس سرّه)، فانّ خمس الارض ارض أيضا، فاذا انتقل ببيع أو غيره الى الذمي تحقق موضوع جديد لخمس الارض التي انتقلت الى الذمي من مسلم، فيجب عليه خمسه لا محالة و هكذا. فلا بد في الخروج عن مقتضى هذا الاطلاق من ملاحظة ما يمكن ان يكون دليلا على ساير الاحتمالات، و على هذا الاساس نقول:
اما التفصيل الاول- و هو التفصيل بين بيع خمس الارض على الذمي بعد قبضه منه و بين بيع متعلق حق الخمس عليه قبل القبض، فيبتني على القول بانّ تعلق الخمس بالمال يكون بنحو الشركة في المالية أو حق الرهن، فانه بناء على ذلك اذا باع صاحب الخمس خمسه على الذمي بعد القبض صدق في حقه انه اشترى ارضا من مسلم، لانّ صاحب الخمس قد ملك خمس الارض بالقبض سواء عيّنه خارجا أو جعله مشاعا في الارض- و منه يعرف انّ هذا التفصيل مبني على اخذ الخمس لا تعينه خارجا في مقابل المشاع كما قيل، لوضوح امكان قبض الخمس من العين و جعله مشتركا بنحو الاشاعة بين اصحاب الخمس و بين المالك اذا رضى بذلك فيكون بيعه عليه عندئذ شراء للارض لا محالة- و اما اذا باعه منه قبل القبض، فحيث انه لم يكن يملك شيئا من نفس الارض لا بنحو الاشاعة و لا بنحو الكلي في المعين، بل كان يملك ماليتها
[١]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ١٤٤.
[٢]- العروة الوثقى و التي بهامشها تعليقة السيد البروجردي( قدّس سرّه)، ص ٤٤٦.