كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٠ - منها - انه هل يتخير الذمي فيما اذا كانت الارض مشغولة بالزرع أو البناء بين دفع خمس الارض عينا أو قيمة و بين دفع اجرته، أو ليس له هذا التخيير
لاصل الزرع، فانه يلزم في مثله ان لا يقال بالتخيير للذمي و انّ لصاحب الخمس إلزامه بنقل زرعه الى ارضه، حيث لا يلزم منه ضرر، و هو خلاف اطلاق الفتاوى و من المستبعد التزامه به.
و ثانيا- فيما اذا لزم من ابقاء الزرع في محله ضرر أو فساد للارض، فانه قد حكم فيه بالرجوع الى قاعدة السلطنة، لتعارض الضرر في الطرفين، مع انه ليس المقام من موارد التعارض بين الضررين حتى على هذا التقدير، لانّ الضرر متوجه الى مالك الارض، و قاعدة لا ضرر لا تشمل الضرر المتوجه الى احد الشخصين لإيقاعه على الاخر، فحيث انّ الارض بنفس الغرس مع الاجرة اصبح في معرض الضرر و الفساد و كان الغرس بحق فقد انتقلت الارض التي هي في معرض مثل هذا الضرر الى صاحب الخمس، فلا يكون هذا الضرر مشمولا لدليل نفي الضرر، بخلاف قلع الغرس و اتلافه، فلا بد من تقديم ضرر صاحب الغرس، كما انّ اطلاق الفتاوى ذلك أيضا.
و ثالثا- لو فرضنا انّ المقام من موارد تعارض الضررين، فقد حكم بالرجوع الى قاعدة السلطنة مع انّ قاعدة السلطنة هنا متعارضة أيضا، فكما انّ لصاحب الخمس السلطنة على ارضه كذلك لصاحب الغرس أو البناء السلطنة و الحق في ابقاء بنائه أو غرسه في هذا الموضع و لو مع الاجرة، فيبقى التعارض بين السلطنتين، و لا بدّ من فرض انّ الثابت عقلائيا احداهما دون الاخرى.
و رابعا- انّ جريان لا ضرر بلحاظ الغرس معارض مع جريانه بلحاظ منفعة الارض، و الاجرة ليس الّا تعويضا و تداركا للضرر، و ما ذكر من انّ استيفاء المنفعة ليس ضررا لكون المنافع مبنية على الاستيفاء و الا كانت معدومة غير صحيح، و ذلك:
أولا- لانه مبني على القول بضمان خصوص المنافع المستوفاة أو العينية لا مطلقا، و هو غير صحيح على ما حقق في محله، فانه لا إشكال في انّ المنفعة