كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
لا يقال- هذا اذا فرض عدم التحليل من ناحية هذا الخمس، و الّا امكن ان تقع أربعة دنانير الزائدة على الحرام الواقعي في قبال خمس الفائدة.
فانه يقال- اشرنا الآن الى انّ دليل خمس الاختلاط لا يحلل الصنف الثالث من المال ضمن المال المختلط، و انما يحلل الحرام فقط، فكما لا يتحمل خمس الفائدة شيئا من خسارة خمس الاختلاط و لهذا لا يدخل في مقدار المال الذي يقدر للتخميس كذلك لا يكون خمس الاختلاط على تقدير نقيصة الحرام الواقعي بدلا عن خمس الفائدة، بل ما به التفاوت يكون من كيس صاحب الحلال- أي من الصنف الثاني-، فانّ هذا هو لازم المبنى المذكور كما ذكرنا.
و هكذا يتضح: انه دائما يوجد علم اجمالي منجز بوجود ما للغير في الباقي مردد بين صاحب الخمس و بين المالك المجهول، و هذا يعني انه دائما يعلم بانّ مجهول المالك- و هو مال الغير الذي لا يعلم مالكه الصادق على المال المردد بين صاحب الخمس و غيره أيضا- اكثر من مقدار خمس الباقي بعد استثناء خمس الفائدة المتيقنة، و قد تقدم انّ ادلة التحليل الواقعي بالتخميس لا تشمل ذلك، فلا يكون التطبيق المذكور لدليل خمس الاختلاط صحيحا، بل من اجل تحليل المال المتبقى لا بدّ اما من تخميس تمام المال أولا بالعنوان المركب من خمس الفائدة و مجهول المالك ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط، و هذا نتيجة الاحتمال الاول مع التغيير في اعتباره أي التخميسين للفائدة و ايهما للاختلاط، حيث انّ ظاهر المتن تسمية الاول بخمس الاختلاط و الثاني خمس الفائدة بخلاف هذه النتيجة، أو تخميس ما عدا معلوم الحرمة بعنوان الفائدة ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط، و هذا هو الاحتمال الثالث الذي يلي في الاحتياط الاحتمال الاول فيكون مجزيا، و بهذا ينحل العلم الاجمالي، و يثبت التحليل في تمام الباقي لصيرورته موضوعا لأدلة التحليل بلا كلام، كما أن خمس الفائدة قد برأت الذمة من الاشتغال به يقينا، أو يدفع المقدار المتيقن اجمالا زيادته على