كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
٦- الاكتفاء من حيث النتيجة بدفع قيمه اقل الجنسين، كما في صورة دوران المال بين قيميين.
و الصحيح من هذه الاقوال هو القول الخامس، و فيما يلي نذكر ما يمكن ان يكون مدركا لكل واحد منها مع التعليق عليه.
اما القول بالاحتياط مطلقا، فمدركه منجزية العلم الاجمالي باشتغال الذمة باحد الجنسين، و هما متباينان، فيجب تفريغ الذمة بارضاء المالك، و لو بدفع اغلى الجنسين إليه.
و يرد عليه: أولا- ما تقدم من انّ الضمان- سواء للعين الذي هو بمعنى العهدة أو للمثل و القيمة الذي هو بمعنى الذمة- لا يعني لزوم ارضاء المالك، و انما يعني تمكينه برفع الغصب عن العين و ارجاعها الى حوزة المالك في ضمان العين، و تمكينه من المثل أو القيمة كذلك في ضمان الذمة، و هذا اعني فراغ الذمة يحصل بنفس تمكين المالك من كلا الجنسين، فتفرغ الذمة جزما و تحصل الموافقة القطعية للعلم الاجمالي، و لكن تتردد العينان الخارجيتان بين المالكين فتطبق عليهما قاعدة التوزيع أو القرعة.
و ثانيا- لو فرض وجوب ارضاء المالك فلا إشكال في انّ ذلك تكليف ظاهري بملاك العلم الاجمالي على الضامن، اما المالك فلا يجوز له واقعا و لا ظاهرا أن يأخذ شيئا من الجنسين اذا كان لا يعلم بانه له، اذ يتشكل له أيضا علم اجمالي بانّ احد الجنسين لا يكون له، و هو علم اجمالي دائر بين المتباينين، فيجب عليه موافقته القطعية بعدم اخذ شيء منهما، فاذا لم تحصل المراضاة و المصالحة وجب حل المشكلة بينهما لا محالة بقاعدة اخرى من القرعة أو التنصيف، فليس مجرد وجوب الاحتياط و منجزية العلم الاجمالي على الضامن رافعا للمشكلة لكونه منافيا مع العلم الاجمالي المنجز على المالك أيضا، فلا بد من الانتهاء الى احدى القاعدتين لا محالة، نعم لو امكن تحصيل المصالحة