كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥ - المقام الاول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
و فيه: انّ الخمس لم يكن مفرزا خارجا بيد المخالفين، و لم يكن الشراء للحصة أو المالية المشاعة ليحتمل ذلك، بل التعبير بقوله (ع) (حتى يصل إلينا حقّنا) بنفسه كالصريح في انّ النظر الى شراء ما فيه خمسهم و حقهم لا نفس الخمس، و الأرض الخراجية التي فيها الخمس لا يصحّ شراؤها حتى بعد دفع خمسها.
و قد يناقش فيه اخرى: بانّ الغاية ليس لها مفهوم، و انما مفهومه انتفاء شخص الحكم المغيّا، و هو في المقام الحرمة من ناحية الخمس لا مطلقا، فلا دلالة لذيل الرواية على إرادة خصوص المنقول، بل يعم غير المنقول أيضا، و يدلّ على ارتفاع شخص تلك الحرمة فيه بدفع حقّهم و خمسهم، و هو لا ينافي حرمة الشراء من ناحية أخرى و هي كون الباقي للمسلمين[١].
و فيه: ظاهر الذيل النظر الى ما كان في معرض البيع و الشراء مما بأيدي المخالفين المانعين للخمس، و من الواضح انّ ما كان كذلك انّما هو الغنائم المنقولة لا الأراضي الخراجية، فانها لم تكن في معرض البيع و الشراء، و لا يحتمل ان يكون نظر الامام (ع) الى تصحيح بيعها و شرائها بدفع الخمس، فالذيل لا اشكال في اختصاصه بالمنقول.
نعم قد يقال: انّ الذيل جملة مستقلة و حكم آخر مستقل عن الصدر، فلا مانع من ثبوت الخمس في كل ما قوتل عليه و ان يكون حلّية ما يشترى مما فيه الخمس منوطا بدفعه الى الإمام، فالذيل المقيد ليس منافيا لاطلاق الصدر لكي يقيده.
و ان شئت قلت: انّ الذيل فرغ فيه عن صحة الشراء من سائر النواحي و ليست الرواية بصدد بيانه في كل ما فيه الخمس ليلزم تقييد الحكم في الصدر بالمنقول.
[١]- اقتصادنا، ص ٧٤٠- ٧٤١.