كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
و لا إشكال في الصورة الاولى في جريان البراءة عن اشتغال الذمة باكثر من القدر المتيقن، لانه من موارد الانحلال الحقيقي.
و فصل بعض الاعلام[١] هنا بين ما اذا علم بالمقدار ابتداء و قصر في الاداء ثم طرأ النسيان فيتعين دفع الاكثر لتنجيز التكليف بالعلم به و بين غيره، و لكنك قد عرفت عدم تمامية وجه هذا التفصيل في الحرام العيني المختلط بالحلال، كما انه لا يحل الإشكال اذا ما لم يحصل المراضاة، اذ كما يجب للغاصب دفع ما للغير في ذمته كذلك يحرم على الغير اخذ ما ليس له واقعا، فلا بد من الانتهاء الى القرعة أو التنصيف.
و اما الصورة الثانية فقد توقف السيد الماتن (قدّس سرّه) و ذكر انّ فيها وجهين، وجوب الاحتياط و عدمه، و لم يذكر ما يكون الوظيفة على تقدير عدم الاحتياط من العمل بالقرعة أو بالتنصيف، و ان كان المظنون ان مقصوده التوزيع.
و قد اختلفت آراء المعلقين و المحشين على العروة في هذا الموضع من المتن، فوجدت اقوال و وجوه عديدة في حكم هذه الصورة، اهمها ما يلي:
١- وجوب الاحتياط بتحصيل رضا المالك أو اعطائه أغلى الجنسين ليرضى به، فيحصل الفراغ اليقيني.
٢- وجوب الاحتياط بتحصيل رضا المالك بالمصالحة على اقل الجنسين، و الّا فينصف الجنسان و يعطى للمالك النصف من كل واحد.
٣- التفصيل بين ما اذا كان الضمان بالغصب و العدوان فيجب الاحتياط، و الّا فينصف الجنسان.
٤- تعيين احد الجنسين بالقرعة.
٥- التنصيف من اوّل الامر.
[١]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ١٢٧.