كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
علم في عدد غير محصور، تصدق به عنه، بإذن الحاكم، أو يدفعه إليه. و ان كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة. و الأقوى هنا المالك الواقعي و ايصال المال إليه تدارك لضرره و ليس عدمه حكما ضرريا، فانّ الضرر بالنسبة الى ماله واقع خارجا بنفس استيلاء الغير على ماله و الاختلاط بينه و بين الحرام، و قد تنقح في محله انّ دليل لا ضرر انما ينفي الحكم الضرري و لا يثبت وجوب تدارك الضرر، فليس المقام من تعارض الضررين اصلا.
و الصحيح: عدم تمامية النقاش و لا اصل الاستدلال كما اشرنا سابقا.
اما النقاش: فلأنّا اذا فرضنا وجوب ارضاء المالك و لو في الغاصب و اليد العادية مهما كلفه ذلك من الخسارة و الضرر- و لعله مفاد انّ الغاصب يؤخذ باشق الاحوال- فلا معنى للتمسك بقاعدة نفي الضرر في المقام، لكونه غاصبا بحسب الفرض قد اقدم بنفسه على الاعتداء على مال الغير و ضمانه و ضمان ما يستلزمه ادائه إليه من الاضرار و الخسائر الاخرى.
و ان شئت قلت: انّ حكم سائر الخسائر حكم اصل المال المغصوب، فانه أيضا ضرر على الغاصب، و لكنه لا ينفى بدليل لا ضرر.
و اما اصل الاستدلال فيرد عليه: انّ الضمان و الاداء الثابت في موارد اليد المعتدية ليس عبارة عن وجوب ارضاء المالك بهذا العنوان، و انما يعني وجوب الاخلاء بين المال و بين مالكه و تمكينه من ماله، الحاصل في المقام بنفس جعل المال امام المالك المردد بينهم، فهو يخاطب كل واحد منهم بانه اذا كان هو المالك فلياخذ ماله، لانه رفع يده عنه، و بهذا يحصل التمكين و فراغ ذمة الغاصب، و ان كان التمكّن الفعلي الظاهري من ماله غير حاصل له نتيجة جهله بماله، الا انّ تحصيل هذه الخصوصية ليست من وظيفة الغاصب و مسئوليته لا تكليفا و لا وضعا، و لا يمكن استفادته من دليل على اليد أو السيرة العقلائية على الضمان.