كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٢ - الجهة الرابعة - في معنى الاختلاط المأخوذ في موضوع هذا الخمس
بالحرام، و انما تصدّى الامام (ع) ابتداء لبيان ما فيه فريضة الخمس من الغنائم و المعادن و ما يخرج من البحر و الكنوز و الحلال المختلط بالحرام.
و ثانيا- منع الارتكاز المذكور، خصوصا في المال المجهول مالكه و مقداره، و الذي يحتاج الى تشخيصه في المرتبة السابقة و لو من قبل ولي المال الطولي و هو الامام بعد فرض الجهل المطلق بالمالك، بل ظاهر صحيح يونس بن عبد الرحمن و صحيح داود بن ابي يزيد[١] انّ المال المجهول الذي لا يمكن معرفة صاحبه يعود الى الامام و يكون التصدق منوطا باذنه.
و بهذا يعرف انّ روايات مجهول المالك تكون مؤكدة لما في المقام من الروايات الدالة على وجوب الخمس في الحرام بعد الاختلاط و عدم معرفة صاحبه، لانها تدل أيضا على رجوعه الى الامام، فيكون حاله حال سائر ما يعود الى الامام بوصفه وليا عاما على مثل هذه الاموال و قد حدّد مقداره بالخمس بمقتضى روايات الباب.
و هكذا يتضح: انّ ما ذهب إليه المشهور في المقام هو الاوفق بالصناعة.
[الجهة الرابعة- في معنى الاختلاط المأخوذ في موضوع هذا الخمس]
الجهة الرابعة- هل الموضوع لهذا الخمس مجرد الاختلاط الخارجي للحرام بالحلال أو عدم امكان التمييز و لو لم يكن اختلاط. و بين العنوانين عموم من وجه، أو الميزان الاختلاط المستوجب لوحدة المال و الاشاعة فيها، كما في اختلاط المائعات بعضها بالبعض أو الحنطة بالحنطة؟
قد يقال- انّ ظاهر صحيح عمار اشتراط الاختلاط الخارجي، حيث اضيف فيه الاختلاط الى المال نفسه، بينما ظاهر معتبرة السكوني الاختلاط الذهني المساوق مع عدم التمييز، حيث اضيف الاختلاط فيها الى المالك فقال:
(اختلط عليّ) و هو يصدق حتى مع عدم اختلاط خارجي للمال، بل قوله فيها
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٧، باب ٧ من أبواب اللقطة، حديث ١، ٢.