كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩ - المقام الاول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
النبي (ص) و ما فعله في ارض هوازن المفتوحة عنوة، فلا ينبغي الاشكال في انّ نظر الشيخ دعوى الاجماع على حكم اصل الارض الخراجية لا مسألة ثبوت الخمس فيها.
و هكذا ينتفي احتمال وجود اجماع في المسألة، بل بعد التأمل و مراجعة كلمات القدماء قبل الشيخ (قدّس سرّه) نجد انه كما لا اجماع كذلك لا شهرة في هذه المسألة، حيث لا نجد هذه الفتوى الّا من الشيخ (قدّس سرّه) و من بعده ممن تبعه، فانّ عبارة المفيد في المقنعة، و الحلبي في (الكافي) و السيد في (الغنية) و سلّار في (المراسم) مخصوصة بالغنائم المنقولة التي تقسم على المقاتلين، و كأنّ هذه الفتوى صدرت عن الشيخ (قدّس سرّه) من باب استفادة التعميم من الآية ثم وافقه عليه من تابعه، فتحققت شهرة فتوائية في هذه الطبقة، و من الواضح انّ مثل هذه الشهرة الفتوائية لا قيمة لها من الناحية العلمية.
الوجه الثاني- التمسك بعموم آية الخمس، حيث لم تقيد الغنيمة فيها بالمنقول بالخصوص. و قد نوقش في ذلك من قبل المتأخرين بأحد نحوين:
١- ما نسب الى السيد البروجردي (قدّس سرّه) و هو ظاهر كلمات بعض الاعلام من انّ الخطاب في الآية ينصرف الى المقاتلين، فلا بد و ان تكون الغنيمة التي فيها الخمس راجعة إليهم بما هم مقاتلون، لا ما لا يكون عائدا إليهم أو يكون عائدا إليهم بما هم مسلمون، و الارض الخراجية لا تكون عائدة إليهم كذلك.
و هذا الوجه بهذا المقدار قابل للمناقشة:
أولا- بانه مناف مع ما تقدم منهم من عموم آية الغنيمة لكل فائدة، فانّ الخطاب اذا كان خاصا أو منصرفا الى المقاتلين، و كان المراد منه ما يغنمه المقاتل بما هو مقاتل فحتى اذا كان معنى الغنيمة مطلق الفائدة- كما استظهروه هناك- اختصت الآية بغنائم دار الحرب، لانّ ما يكون فائدة للمقاتل بما هو