كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - المقام الاول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
الدور و العقارات و الأرضين عندنا انّ فيه الخمس، فيكون لأهله، و الباقي يحول لجميع المسلمين من حضر القتال و من لم يحضر، فيصرف ارتفاعه الى مصالحهم) ثم بعد نقل أقوال العامة ذكر (دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم)[١].
و فيه: امّا ما عن المدارك فظاهر عبارته انه يريد اجماع المسلمين على ثبوت الخمس في الغنيمة، و لا نظر له الى خصوص الأراضي الخراجية، كيف و من الواضح عدم اجماع المسلمين على ثبوت الخمس فيها.
و اما كلام الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف، فمضافا الى انّ اجماعات الخلاف لا يراد بها المعنى المصطلح، انّ العبارة صريحة في إرادة الاجماع من الطائفة على ما يصنع بالارض الخراجية و لو بعد التخميس، و انها تترك للمسلمين لمن حضر أو لم يحضر و يصرف ارتفاعها في مصالحهم و لا توزع على المقاتلين و لا على غيرهم، و ذلك لانه:
أولا- ذكر الاجماع بعد ان انتقل من موضوع الخمس الى حكم اصل الارض الخراجية و نقل اقوال العامة و اختلافاتهم فيه.
و ثانيا- عطف قوله (و اخبارهم) على اجماع الطائفة، و من الواضح انّ الذي فيه اخبار الطائفة حكم الارض الخراجية، و انها موقوفة متروكة بيد من يعمرها و يصرف خراجها للمسلمين لا موضوع الخمس فيها، فانه لم ترد و لا رواية واحدة بذلك في اخبارنا.
و ثالثا- ما صرح به بعد هذه العبارة مباشرة من قوله: (و روى انّ النبي (ص) فتح هوازن و لم يقسم ارضها بين الفاتحين) حيث اراد بذلك ان يستدل على قول الخاصة بعدم تقسيم ارض الخراج على المقاتلين بالمنقول في طرقهم عن
[١]- الخلاف، كتاب الفيء و قسمة الأخماس، مسألة ١٨.