كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٢٣ اذا أخرج بالغوص حيوانا، و كان في بطنه شيء من الجواهر، فان كان معتادا وجب فيه الخمس
[مسألة ٢٢] اذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئا، ففي وجوب الخمس عليه وجهان،
و الاحوط اخراجه [١].
[مسألة ٢٣] اذا أخرج بالغوص حيوانا، و كان في بطنه شيء من الجواهر، فان كان معتادا وجب فيه الخمس.
و ان كان من باب مما يخرجه الغواصون سواء تملكوه به أو بغيره، و دعوى الانصراف الى ما كان يفعله الغواصون خارجا من التملك بالغوص لا موجب لها.
و ثالثا- لو سلم الانصراف المذكور كفى اطلاق ما يخرج من البحر في صحيح عمار بن مروان لثبوت الخمس في المقام، اما بناء على تعدد الجعل فواضح، و اما على فرض الوحدة فأيضا كذلك، لانّ الانصراف المذكور لا يصلح لتقييد هذا الاطلاق في صحيح عمار، لعدم كونه ظهورا قائما على اساس اخذ عنوان و خصوصية ظاهرة في الاحترازية، بل غايته دعوى الانصراف و عدم شمول ذاك الدليل بإطلاقه للمقام، فيكفي اطلاق صحيح عمار لاثباته، و لا يصلح صحيح ابن ابي عمير لتقييده و ان فرض صالحا لتقييد اطلاق ما يخرج من البحر بلا غوص بظهوره في احترازية اصل عنوان الغوص، فتامل جيدا.
و رابعا- يلزم من مثل هذه الفتوى جواز التهرب عن الخمس، بان لا يقصد الغواص حيازة الجوهر الّا بعد اخراجه من داخل الماء، فيكون تملكه له بعد الغوص باخذه خارج الماء و حيازته، و هذا ما لا يمكن الالتزام به.
فالانصاف: عدم الفرق في وجوب الخمس بين ان يتناوله المتناول من الغواص خارج الماء أو داخله اذا فرض عدم تملك الغواص له بالحيازة.
[١] وجه التردد هنا ما ذكرناه من استظهار اشتراط كون التملك بالغوص بما هو مهنة و عمل تجاري، و هو منصرف عمن غاص لا من اجل اخذ الجوهر بل لغاية اخرى كالرياضة أو التحقيق العلمي فصادف الجوهر فاخرجه، و حيث ان الماتن (قدّس سرّه) لم يجزم بذلك احتاط في المسألة، و لكنك عرفت انه لا وجه لذلك.