كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٢١ المتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص اذا لم يكن غائصا
الغواص الحيازة، و الّا فهو له، و وجب الخمس عليه [١].
[١] ظاهر الماتن (قدّس سرّه) في هذه المسألة نفي الخمس بعنوان الغوص عن الجوهر الذي يستخرجه الغواص لا بقصد تملكه، بل بقصد ان يتملّكه غيره خارج الماء بالحيازة، و انما يجب الخمس فيه اذا قصد الحيازة لنفسه، أو غاص المتناول أيضا معه فتناوله منه و هو غائص بنية التملك و الحيازة.
و ما يمكن ان يكون منشأ لهذه الفتوى احد وجوه:
الاول- ان يقال بان حيازة مثل هذا الجوهر و اخذه يكون كأخذ الجوهر من خارج الماء، الذي تقدم الحكم بعدم الخمس فيه بعنوان الغوص.
و فيه: ان المفروض في المقام اخراج الجوهر بالغوص لا خروجه بنفسه، فالقياس مع الفارق، و بعبارة اخرى عنوان الغوص و الاخراج به صادق على الجوهر في المقام، بخلافه في المورد السابق.
الثاني- ان المستفاد من ادلة خمس الغوص وجوبه على المالك كما هو الحال في سائر ما فيه الخمس، فلا بد ان يكون المالك مالكا للجوهر و هو غوص، بأن يملكه حين الغوص اما لنفسه، أو لغيره كما في الاجير، أو يناوله من هو غائص مثله فيملكه، و اما اذا لم يجتمع الملك مع الغوص فلا يجب الخمس لا على الغائص لانه ليس مالكا، و لا على المالك لانه لم يملك الغوص، بل ملكه بعد ان كان خارج الماء، فخرج عن كونه غوصا بالنسبة إليه.
و فيه: ان عنوان الغوص له اطلاقان على ما تقدم، اطلاق بمعنى حدث الغوص و فعله و هو غير مراد في المقام قطعا، اذ ليس قابلا لأن يكون موضوعا للخمس، و اطلاق بمعنى المال المستخرج بالغوص، و هو بهذا المعنى جامد و عنوان للمال كالكنز و المعدن، فيصلح ان يكون موضوعا للخمس، و هذا الاطلاق يكفي فيه ان يكون المال و الجوهر اخراجه بالغوص، فيكون غوصا حدوثا و بقاء، فعند ما يملكه المتناول خارج الماء يكون قد ملك غوصا أي جوهرا مستخرجا بالغوص، و لا يشترط في صدقه بقاء عملية الغوص الى حين الملك فيجب