كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦ - الجهة الثانية - في معالجة ما دل على انه لا خمس إلا في الغنائم
من أرض و غيرها)[١] و قال الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية: (كل ما يغنمه المسلمون من دار الحرب من جميع الأصناف التي قدمنا ذكرها مما حواه العسكر يخرج منه الخمس و أربعة أخماس ما يبقى يقسم بين المقاتلة، و ما لم يحوه العسكر من الأرضين و العقارات و غيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس و الباقي تكون للمسلمين قاطبة)[٢].
و هذا هو الصحيح، فانّ ملاك التعميم أمر واحد، و هو اختصاص التخميس بالغنائم الخاصة التي تؤول الى المقاتلين أو عمومها للغنائم العامة التي تكون للإمام أو للمسلمين أيضا، فلو فرض انّ ما لم يحوه العسكر من الغنائم المنقولة من الأنفال أو للمسلمين لم يكن فيه خمس أيضا عند من لا يرى التعميم في المسألة القادمة، نعم من يرى التعميم لكل ما يؤخذ من الكفار له ان يعبر بما عبر به السيد الماتن (قدّس سرّه).
ثم انّ البحث عن اختصاص ما يقسم بين المقاتلين بما حواه العسكر دون غيره و لو كان منقولا محله كتاب الجهاد، و ظاهر عبارة الشيخ في النهاية الاختصاص حيث يقول (و ما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة)[٣]، و هو صريح مرسلة حماد[٤] أيضا، و لعله المنصرف من أدلة التقسيم على المقاتلين الظاهر في تقسيم ما يكون غنيمة للمقاتل بما هو مقاتل أي بالقتال و الحرب، فما يؤخذ من أموالهم بعد ان تضع الحرب أوزارها ليس غنيمة المقاتلة، و تفصيل البحث في ذلك متروك الى محله.
[١]- شرايع الاسلام، ج ١، ص ١٧٩.
[٢]- النهاية، كتاب الزكاة، باب الغنائم و الأخماس، ص ١٩٨.
[٣]- النهاية، كتاب الجهاد، باب قسمة الفيء و أحكام الأسارى، ص ٢٩٤.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٨٥، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، حديث ٢.